فلسفة الحجاب – ملاحظات وأفكار قصيرة

فيما يلي مجموعة من مقالاتي القصيرة والطويلة عن الحجاب ولباس المرأة، كتبتها بالأساس على صفحاتي على شبكات التواصل وخاصة صفحتي – معاذ خطيب على فيسبوك.

الحجاب: موضة أم زينة ؟

الحجاب (اللباس الاسلامي الكامل) ليس موضة ولا عادة ولا زينة. هو أمر ربّاني ونبوي جاء ليضمن أن لا يتم التعامل مع الأنثى والحكم عليها فقط حسب جمالها او شكلها او مدى دقة قوامها او جاذبيتها الجسدية (وهو، تعامل لا شك سيظلمها) بل حسب طريقة تفكيرها وذكائها ومواقفها وأفكارها، وهناك ابحاث كثيرة تؤكد مدى تأثير الجاذبية الجنسية للمرأة على كيفية تعامل الذكور معها.
المرأة ليست جسدا فقط، وحين لا يكون جمالها الخارجي في الواجهة، سيتم الحكم الأولي عليها حسب معايير كثيرة، الشكل الخارجي السطحي ليس من بينها. ولا اعتقد ان هناك فتاة تود ان يحكم عليها حسب شكلها فقط، وأتمنى ان اكون مصيبا في اعتقادي :)

هي قويّة !

كل شيء في هذا العالم من حولها، في الإعلام، في التلفزيون، في الصحف، في الجامعة، في العمل، في كل بيئة تتواجد فيها، يشجعها على تركه ويقول لها: إخلعيه!
لكنها تظل عليه وتأبى أن تخلعه لأن به تُعامل بعقلها، لا بشكلها.
هي قويّة !
هي صاحبة #الحجاب !

Female converts finding true feminism in Islam
كان اسمها “شانتيل” وأصبح “خديجة”، بريطانية اعتنقت الإسلام من هاكني، لندن.

أكبر عدوّ للحجاب هو … !!

أكبر عدو للحجاب ليس الدول التي تحاربه مثل فرنسا أو الأنظمة العلمانية أو المعادية للإسلام، انما فتاة تلف على رأسها قماشة تسميها حجاب وتخالف أخلاق وسلوكيات وروح الحجاب، بل وتتلو عليك هرطقات وتبريرات تخالف جوهر الدين وأهم تعاليمه لمجرد أنه لا يناسب هواها !

كلهن محجّبات، لكن فقط المسلمة هي المتخلفة !

كلهن متحجبات، لكن فقط المسلمة هي “المتخلفة”، فقط المسلمة هي التي “يقمعها المجتمع الأبوي” ، فقط المسلمة هي التي لبست الحجاب “بالقوة ورغما عنها”، وفقط المسلمة هي التي تريد الجمعيات النسوية والنسائية (التي تقبض مئات آلاف الدولارات من اوروبا وامريكا)، أن “تحررّها” وتخرجها من ظلمات الإسلام إلى نور التعرّي وتسليع الجسد والأوهام !

“جسدها وهي حرّة فيه” !!

في جريدة “اسرائيل اليوم” اعلان على صفحة كاملة تحتل معظم مساحته صورة لامرأة حسناء شقراء بملابس قصيرة.
لا. الاعلان ليس لمحل بيع نساء كما يبدو , إنما لمحل لبيع الأثاث كما ستكتشفون لو دققتم النظر. لا توجد اي علاقة واضحة بين المرأة والاثاث (الا إن كانوا يعتبرونها قطعة أثاث!!) … وهذا حال كل وسائل الاعلام اليوم. استعمال المرأة أداة للتسويق والبيع والشراء, في بلاد الحريات والانفتاح, حيث حصلت المرأة (كما أقنعوها) على حقوقها كاملة ومن ضمنها حقها في أن يتم استعمالها ك tool – اداة أو asset – مُمتلك ثمين, يتم استعماله للتسويق والربح!! وهي راضية مبسوطة لأن “هذا جسدها وهي حرة فيه” !!
يوما ما سوف يبلى جمال هذه الفاتنة ويذوي تألقها وتطرق ابواب وكالات الاعلانات لتعمل بجسدها كما اعتادت. سيرفضونها, فقد كانت بالنسبة لهم مجرد جسد, أداة, وسيلة ربح !!!
وبالحجاب طبعا تحفظ قيمة المرأة ويضطر الجميع للتعامل معها وفق شخصيتها وقدراتها وانجازاتها في الحياة, لا وفق جمالها الذي لم تكن لها أي يد في صنعه بل هي الصورة التي خلقها الله عليها.

إنفلونسر بالحجاب الستايليش

صرت أتجنب دخول انستچرام لأنه كل مرة يسمّ بدني حين “يقترح” عليّ أن أتابع شخصيات حتمًا لا أريد متابعتها، مثل فتاة “عربية مسلمة” عندها حوالي نصف مليون متابع ليس لأنها وصفت نفسها بأنها “influencer” (شخصية مؤثرة) أو “Hijab blogger” أي “مُدوّنة تلبس الحجاب” بل لأن صورها لو أردتُ أنا وصفها لقلت أنها صور تستعرض بها جسدها وملابسها الضيّقة جدًا بشكل صارخ، مُستفز، ومقرف… بهدف جمع اللايكات! بل إن هذا الوصف مؤدب جدًا مقارنة بالحقيقة!
ولا أدري أي “شخصية مؤثرة” هذه وأي “حجاب” هذا، فحجابها ليس سوى قطعة قماش تحاول أن تغطي بها حقيقة أنها تتاجر بجسدها من أجل اللايكات، وتأثيرها لا يتعدى استثارة غريزة التكاثر في دماغ متابعيها ومعظمهم بطبيعة الحال من الذكور .
لا تكتفي بعرض نفسها في سوق اللايكات، بل وتشوّه معنى الحجاب الذي هدفه إخفاء مفاتن المرأة كي لا يتم التعامل معها حسب جاذبيتها الجسدية بل حسب مهاراتها وإنجازاتها وقدراتها العقلية. ومثلها مثايل !
طبعًا كل بنت حرّة بإنستجرامها وبجسدها. لكن ما أريد فهمه هو: هل تدرك هي أنها بذلك تشوّه #الحجاب وتستعمله بصورة مناقضة جوهريًا لهدفه ومعانيه؟
هل تدرك أنها بنشرها مثل هذه الصور فإنها تقول للناس: أحبوني لأن جسدي جذاب واتركو عقلي وأفكاري وطموحاتي وأحلامي؟ هل تدرك أنها حولت نفسها لسلعة لا تختلف كثيرا عن “المانيكين”، الدمية التي تُعرض عليها الملابس في المحلات؟ هل تعي أنها صارت شيئا ماديا يباع ويشترى، بعد أن كانت روحا سامية !؟
الحجاب مش غطاء الرأس. الحجاب هو كل شكلك ومظهرك، ولذلك لا يصلح أن يكون الحجاب “ستايليش” أو “تريندي”.
إن كان يهون عليك أن تشوّهي صورة نفسك، فعلى الأقل لا تشوّهي صورة الحجاب !

Modesty meets style, thanks to these hijabi influencers - Times of ...

ضد العنف أم ضد الحجاب؟

لما تشوف حملة تزعم أنها لمناهضة العنف ضد النساء، والبانر الرئيسي والأكبر والأبرز فيها يُظهر نساء مسلمات محجّبات ويوحي بأن المرأة المسلمة تقبل بأن تكون خادمة ذليلة مضطهدة مهضومة الحقوق في البيت، اعلم أن هذه ليست حملة ضد العنف بل ضد الحجاب وضد المرأة المسلمة. لن أتحدث عن النصّ “الست ما الها غير بيت جوزها” ومغزاه أن “الست” يجوز أن تنام في بيت صاحبها أو عشيقها. ولن أتحدث أن هؤلاء “النشطاء” والجمعيات يتجاهلون بصورة وقحة العنف الذي تتعرض له المرأة المسلمة في ساحات الأقصى، في السجون، في المعتقلات، ربما لأن مموّليهم لا يريدون لهم أن يروه!! سأتحدث الآن فقط عن الحجاب. لماذا الحجاب ولماذا المرأة المسلمة؟
1- لو قالولك: بس في بانرات أخرى تُظهر نساء غير محجبات، اسألهم: ما هي أهمية ظهور الحجاب أصلًا؟ الحجاب رمز ديني إسلامي، فما علاقته بموضوع الحملة؟
أنتم تدّعون أن القصد من الحملة كل النساء. فإن كان كذلك، لماذا التركيز على المرأة المسلمة بل وفي أكبر وأبرز بانر في الحملة؟
2- ولو قالولك: المرأة المسلمة المحجبة جزء من النساء في المجتمع، سأقول: صحيح، لكن والمرأة المسيحية والدرزية؟ أليست هي الأخرى جزءًا من المجتمع؟ لماذا لم تظهر امرأة تلبس صليب أو امرأة ترتدي الزي التقليدي الدرزي؟ أم أن المرأة المسيحية أو الدرزية لا تتعرض للاضطهاد والقمع والإذلال والعنف؟؟
الجواب بسيط. لأنكم عرصات ولأن هدفكم هو تصوير #المرأة_المسلمة المحجبة بأنها وحدها هي كائن غبي جاهل متخلّف يقبل بالذل والضرب والإهانة والاستعباد.
يقيني أن المرأة المسلمة باتت يقظة مدركة لحملاتكم المشبوهة التي تموّلها صناديق دول الاستعمار الأوروبية وسفارة الولايات المتحدة في إسرائيل لنشر ثقافة الانحلال ومعاداة الإسلام.
خبتم وخابت حملاتكم النتنة

الحجاب دليل على التخلّف واللبس القصير دليل على التقدّم !؟

التضليل جريمة كبرى ، وخاصة إن ارتكبها الإعلامي. لأن الإعلامي هو المؤتمن على الحقيقة، وهو المؤتمن على كشف التضليل. فإن لم يفعل ذلك، خان الحقيقة، وخان الناس.
نشرت مقبولة نصار هذا المنشور قبل اسبوع (كنت ناوي احكي عنه ونسيت).

من المنشور فهمت أنا، مثل المعظم، انه مقبولة زعلانة من هالتغيّر الي صار، من عدم التديّن إلى التديّن؛ من سفور (كشف) الرأس إلى تغطيته بالحجاب، ومن مظاهر التحرر إلى مظاهر الالتزام بالإسلام. المعلقين قسم دافع عنها بادعاء انها ما قصدت تهاجم الحجاب، وقسم انتقدها بادعاء أنها تهاجم الحجاب والتديّن. لكن مقبولة كانت ترد وتعلّق وتهاجم وتتهم الناس بتحريف قصدها، لكن لم تقم أبدًا بتوضيح قصدها لحسم النقاش ولكي يقرر الناس كيف يعلقون على المنشور. ولم تنسَ السخرية من الاشخاص الذين امتعضوا بصورة محترمة من منشورها.
لكن لاحقًا، بعد ما تعرضت مقبولة كما يبدو لنقد شديد ، قامت بتعديل المنشور (النسخة المعدلة في التعليق أدناه) وادعت أنه قصدها انتقاد الصورتين وليس الصورة السفلية فقط، وأنه في كلا الحالتين كانت النساء أسيرات لموضة فكرية سادت في تلك الفترة، ولم يكنّ حرّات في قرارهن، وأنها قصدت انتقاد المجتمع الذي “ينتقل خلال 30 سنة من نقيض إلى نقيض”.
هذا التفسير أغبى من المنشور نفسه، ولو اكتفت بالضبابية لكان أفضل لها.
تعالوا نفرض أن مقبولة صدقت، وأن هدفها من البداية كان انتقاد الصورتين. لماذا اختارت أن تصوّر عدم التديّن بصورة نساء أنيقات مبتسمات سعيدات بصورة غامرة، عليهن مظاهر الثراء والنجاح ، يقفن أمام الكاميرا بثقة وفي جو مفرط في الجمال والإيجابية؟
بالمقابل، لماذا اختارت أن تصوّر التديّن من خلال نساء عابسات مكسوفات مكفهرّة وجوههن كأنهن جالسات هناك رغمًا عنهن، وليس في الصورة أي سمة إيجابية؟
هل صعب أن نجد صور لنساء متحررات لكن عابسات وحزينات وفاشلات؟
وهل صعب أن نجد صور لنساء متدينات لكن سعيدات وناجحات ومبتسمات؟
وبعدين لحظة: هل الصورة الأولى تعكس حال كل النساء في تلك الفترة كما تدعي مقبولة؟ حتمًا لا!! بل واضح أنها مجموعة من نساء النخبة. حتمًا لم تكن كل نساء الشعب المصري في تلك الفترة بهذا الحال، بل من يعلم يعلم أن العكس هو الصحيح تمامًا! غالبية المجتمع المصري في تلك الفترة كان أكثر التزامًا وتديّنًا.
والعكس صحيح. هل الصورة السفلية تعكس حال كل النساء في يومنا هذا؟ حتمًا لا! بل إن النساء المحجبات اليوم أقل بكثير من النساء غير المحجبات.
قالت مقبولة في النسخة المعدلة أنها أرادت الإشارة “لانعدام ثقافة محليّة وفكر مستقل” وطبعًا لم تنسَ مقبولة أن تستعمل كلمة “قطيع” في عباراتها. وادعت أن الحجاب بدأ بعد الثورة الإيرانية !!! لا بل وقالت بكل بساطة وحرفيًا: ” اجا الوقت لكل من لا يحب ارائي او شخصي ان يترك صفحتي ويروح يحكي ويتحاور مع اصدقائه اللي مثله” !!!
أتفق مع مقبولة أن “لباس الميني” في تلك الفترة، كما قالت هي، هو مظهر دخيل وموضة غريبة انتشرت بسبب التقليد الأعمى للغرب. لكن هل ينطبق ذات الأمر على الحجاب والتديّن؟ هل حقًا “الصورتان متساويتان” ؟ هل حقًا إيران هي من أمرت بالحجاب، وليس الله عز وجل، ورسوله ؟؟
نحن مجتمع مسلم في معظمنا، ثقافتنا عربية وإسلامية. فهل الحجاب دخيل علينا؟ هل الاحتشام مظهر غريب عنّا؟ هل التقيّد بالآداب ليس من شيمنا؟ ماذا كانت نساء العرب والمسلمين، الذين نحن من نسلهم، يلبسن عبر التاريخ، قبل مجيء العلمانية التي تعتنقها مقبولة وتبشّر بها عبر برامجها الإذاعية رغم ما يرافقها من انحلال وتفسّخ وزيادة في جرائم التحرّش والاغتصاب والقتل؟
مقبولة ، كما يرى البعض، تورطت في منشورها العنصري ، الحاقد على الإسلام والمظاهر الإسلامية، ولذلك عدلت المنشور وادعت أن قصدها انتقاد الصورتين، لكن محاولتها في إقناع متابعيها بذلك فشلت فشلًا ذريعًا للأسباب التي وضحتُها أعلاه (اختيار صورة إيجابية جدًا للنساء غير المتدينات، وصورة عابسة وتعيسة جدًا للنساء المتدينات). هذا لا يترك مجالًا سوى للاستنتاج أن مقبولة، للأسف الشديد، خانت شعارات حريّة المرأة التي تنادي هي بها، وانجرّت وراء شعارات التحريض على المرأة المتدينة وعلى التديّن بشكل عام. وهل تريدون أدلة أكبر من التعليقات التي فهمت قصدها ذاك وشاركتها في نشر صور إضافية فيها قدر كبير من الحقد على الإسلام، وقدر أكبر من الغباء والسفاهة، والتي سأضعها الآن في التعليقات؟
أعود وأقول: التضليل جريمة كبرى ، وخاصة إن ارتكبها الإعلامي. لأن الإعلامي هو المؤتمن على الحقيقة، وهو المؤتمن على كشف التضليل. فإن لم يفعل ذلك، خان الحقيقة، وخان الناس.

أنت جميلة… بس في شوية شروط !

(منشور ساخر اقروه بالعكس)
أنتِ جميلة، بغض النظر عن هالحجاب الّي أكيد أبوكِ أرغمك تلبسيه.
أنتِ ذكيّة، حتى ولو آمنت بخرافات بالية عمرها 1400 سنة.
أنتِ مهمّة.. سواء حطيتيلي لايك ولا ما حطيتيلي (بس أحسن تحطّيلي عشان ما اعتبرك وحدة من “القطيع”).
عزيزتي المرأة (تخيلّي صوت موسيقى رومانسية في الخلفية لإضفاء جو من الشاعرية المطلوبة لكي أنجح في التلاعب بمشاعرك)
لا تقبلي
بالمَهر أو العقد الشرعي أو بنصف ميراث الرّجل (على اعتبار إنك مسلمة، إذا ما كنتيش مسلمة فا أعتذر سلفًا، فش مانع توافقي على عقد أو مَهر رمزي أو توخذي ميراث من تركة أبوك، قصدي أنتقد الإسلام بشكل خاص)
ثوري وتمردي. فالثورة أنثى. والثور ذكر. لا توجد علاقة بين هذه وتلك المهم أن أبدو بليغا في كلامي.
لا تقبلي بالمطبخ فأنت لم تُخلقي له والعار كلّ العار إن وافقت على أن تطبخي لأولادك وزوجك. زوجك هو الذي يجب أن يطبخ . المطبخ ذكر وليس أنثى. والمريول ذكر وليس أنثى. شو بدك أدلّة أقوى من هيك؟
أنت جميلة، حتى وإن تجاهلتُ رسائلك على فيسبوك وتفاعلتُ فقط مع صاحبات الصور الأكثر جاذبية.
إن تحرّشوا بك فلا تقبلي السكوت وافضحيهم. إلا إن كان المتحرش أحد أصدقائي فعندها إياك أن تفتحي فمك فلا شك أنك كاذبة هدفك الانتقام من صديقي العزيز الذي هو في مثل طهر يوسف عليه السلام.
“اقبلي بالتعرّف على رجل مهذّب أراد أن يتعرّف عليك” (هاي العبارة فيها حكمة عظيمة وبحاجة تتعمقي فيها 3 سنين تا تفهمي بلاغتي فيها).
لأنه في مجتمعنا الذكوري (بعرف إنه الـ “لأنه” مش مناسبة هون لأنها المفروض تشير لسبب ونتيجة بين هاي الجملة والجملة السابقة، بس منتِ فاهمة مجبور أدحش “المجتمع الذكوري” بالنُصّ) يقبلون بتزويج القاصر، ويرفضون العلاقات الجنسية في سن الـ 15 إن كانت برضا الطرفين.. مجتمع متخلّف.
عيشي حياتك إلى أقصى حد، فأنت حرّة في كل أفعالك وجسدك ملكٌ لك.. وإلا، كيف بدي اقنعك تطلعي معي؟
لا تقبلي كلامهم. لا تسمعي لهم. لا تعيريهم أدنى اهتمام. لا تسمحي لأي ذكر أن يكون وصيّا عليك وأن ينصحك وأن يعلّمك الصحيح من الخطأ (باستثنائي أنا، فأنا ذكر خارق لستُ مثل كل الذكور).
لا تقبلي…. مش مهم شو. لا تقبلي بأي شيء لم أقل لك أن تقبليه.
أنت قوية…
أو، هكذا أحاول إيهامك كي أدغدغ مشاعرك فتعملي “شير” لهذا المنشور وتصل مشاهداته 100,000 ثم أحتفل أنا وأصدقائي بالشُهرة التي حققتُها على اكتاف عاطفتك !!!

التدخين ، لماذا هو “أنيق” للرجل، لكنه “معيب” للمرأة ؟

سؤال: ولماذا ترى أن تدخين المرأة اسوأ من تدخين الرّجل ؟

MUSLIM GIRL SMOKES IN HIJAB

جوابي: أولاً الرجل معرّض أكثر للانجذاب للتدخين لأن التدخين يُنظر له (في مجتمعنا) على أنه “عادة رجالية” ، بل إن التدخين من معايير الرجولة عند البعض . خلاصة هذه النقطة أن البيئة التي يعيش فيها الشاب، أصدقاؤه، أبوه أعمامه، إلخ. تشجعه هو على التدخين ولا تشجع المرأة على التدخين (بالعكس، في كل الأوساط التي أعرفها، تدخين المرأة مُـنـتَـقـَد أكثر بكثير مما يُـنـتـقد تدخين الرجل). فقيام المرأة بالتدخين رغم عدم وجود المؤثرات والمحفزات التي تؤثر عليها وتحفزها كما تؤثر على الرجل، يجعل فعلها في نظري أشنع.

ثانياً لأن دماغي لا-شعورياً يربط بين المرأة وبين الرقّة والنظافة والرقيّ، إلخ.. وهو ما لا يتوافق مع الدخان وآثاره القبيحة (أسنان سوداء، رائحة فم كريهة، إلخ).
يعني فكروا أنتم: ربما ستتقبلون منظر رجل يعمل في جمع النفايات (لا أقول ان العمل عيب، فقط أتكلم عن نظرتنا للأمر)، لكن إن رأينا امرأة تعمل في جمع النفاية، أكيد نظرتنا لها ستكون مختلفة (سنقول، لو أنها تجد عملاً آخر) لأن الأمر مناقض لأنوثة المرأة ورقّتها المتوقّعة ودائماً نرجو الأفضل للمرأة (ليش بالزبط مش عارف، الظاهر احنا نسويين وحنا مش عارفين ههههه – بمزح – لأن هذه هي الفطرة وما أمر به ديننا الرائع).

ثالثا، وهو الأهم: لأن المرأة هي التي تحمل وتلد، ومعروف ومثبت علميا أن كون الأم امرأة مدخنة يرفع بصورة كبيرة احتمال أن يولد الجنين مع تشوهات أو أمراض مزمنة بل أن يموت قبل أن يولد. وحتى لو ولد سليما معافى سيتعرض للدخان الذي تدخنه أمه والذي يحتوي مواد سامة وأضرارها معروفة.
كل ذلك يجعلنا تلقائيا ولا شعوريا نمتعض من تدخين المرأة ونرفضه أكثر من رفضنا لتدخين الرجل.

سؤال: ولماذا ترى أن تدخين المرأة المحجّبة أسوأ من تدخين المرأة غير المحجبة؟
جوابي: شناعة الفعل بالنسبة للمرأة المحجبة أكبر من شناعته بالنسبة لغير المحجبة لأن تدخينها يخالف أيضاً أخلاق حجابها وجوهره، ولا يخالف فقط القيم المجتمعية وأسس النظافة، إلخ .

طبعاً الغلطة التي تفعلها المحجبة أعظم مقارنة بنفس الغلطة إن فعلتها المرأة غير المحجبة. لأن المحجبة معنى حجابها: أنا امرأة مسلمة ملتزمة بالإسلام وتعاليمه وأخلاقه وقيمه العليا.
فحين تجدين امرأة تلبس الحجاب وتجاهر بالتدخين، فلسان حالها هو: أنا متناقضة، ألبس الحجاب وأفعل ما يناقضه وهو التدخين.
على الأقل الرجل لا يكون واضحاً من مظهره الخارجي إن كان ملتزماً أو لا. وفي حال كان مظهره الخارجي يدلّ على أنه ملتزم، فحينها سأقول عنه نفس ما أقوله عن المرأة. يعني لو فرضنا جدلاً أن الرجل المسلم فـُرض عليه الحجاب ووجدنا رجلاً محجّب ويؤرجل، لقلت عنه مثلما قلت عن المرأة.
أو، لو رأيت شخصاً وأنا أعرف انه شيخ دين وجالس يؤرجل، لاعتبرت كراهة منظره تماما ككراهة منظر المرأة المحجبة التي تدخن بل إن فعله أشنع، لأن لسان حاله هو الآخر يقول: أنا ملتزم وداعية ولي لحية تديّن لكني أفعل ما يخالف التديّن والالتزام وأدخّن.

ملاحظتين:
صور النساء المحجبات من GettyImages ونُشرت طبعاً بموافقة النساء الظاهرة فيها. بقول هالحكي اختصاراً عشان ما يجيش المتفلسف الي بده يقول “كيف بتنشر صور النساء بدون إذنهن”.

ملاحظة 2: مشاهدتي لمرأة محجّبة أو غير محجبة تدخّن لا يعني أنني أحتقرها . ببساطة لا يعجبني تصرفها وأراه مناقضاً لحجابها و/أو لأنوثتها وللصورة التي أحملها عن المرأة، ولا يشترط أن يقتنع أحد بكلامي. هذا رأيي ولكم آراؤكم ، وكما قلت: يمكن أقنعكم أو تقنعوني، المهم نتحاور بأدب !

التسليع واستغلال جسد المرأة والتجارة فيه

المصطلح Sexism يُترجمه معظم المترجمين ك “التحيّز الجنسي”. لكن في المقالة أدناه، لا تقصد به الكاتبة أي تحيز جنسي، بل تقصد بالمصطلح توظيف المزايا الجنسية الأنثوية في الدعاية والإعلان.
تقول الكاتبة البريطانية ريتشيل تومبسون، أن الشركات التجارية على اختلافها باتت تسارع دون أي رادع لاستعمال أجساد النساء والإيحاءات الجنسية في إعلاناتها في الصحف، التلفزيون، الإنترنت، ولافتات الشوارع. في الماضي، كان هذا يلقى سخطاً من أوساط كثيرة ويتم انتقاد الشركات المعلنة بصورة حادة، بتهمة أنها تعمل على تشييء النساء وتحويلهن إلى أداة لزيادة مبيعات الشركة وأرباحها. وهذا صحيح طبعاً.
لكن تنوه الكاتبة، أن هذا الهجوم والنقد الحاد لم يعد أبداً مصدر قلق بالنسبة للشركات، بل العكس تماما. هذا كان اسمه سابقاً (يعني لما كان في بعد شويّة أخلاق عندهن) “bad publicity” .. أي “دعاية سلبية”، لكن تستشهد الكاتبة بـ Oscar Wilde الذي قال:
the only thing worse than being talked about is not being talked about
أي: “الشيء الوحيد الأسوأ من أن يتكلموا عنك (بسوء) … هو أن لا يتكلموا عنك أبداً”. بكلمات أخرى: الشركات باتت تتعمد استغلال جسد المرأة في إعلاناتها من أجل استفزاز الجمهور ليكتب عن إعلاناتها منتقداً لها ، وهذا بذاته دعاية مجانية ستتفوق في نتائجها على أي حملة دعائية مدفوعة!

من يحمي المرأة إذاً من هذا الاستغلال؟
لا أحد. الدول “المتقدمة” تفخر بالسجلّ الحافل من القوانين في دساتيرها التي “حررت المرأة ومنحتها المساواة ومكنتها من تحقيق ما تريد في المجتمع من مساواة وحرية في جسدها واستقلاليتها، إلخ”. لكن في الواقع، قيمة المرأة في كثير من الأحيان لا تتجاوز قيمة ما تدرّه من أرباح على شركة الإعلانات.
طب أين القضاء؟
أي قضاء؟ القضاء يتحكم به السياسيون، والسياسيون تدعمهم الشركات ورؤوس المال، والشركات وأصحاب رؤوس المال هم من ينشرون الإعلانات التي تظهر فيها امرأة فاتنة بملابس بحر للترويج لعلكة جديدة. امرأة شبه عارية في دعاية لعلبة سجائر، طقم أواني، مصابيح سيارة، وحتى سجّادة حمام (والله العظيم، ولولا العيب كان حطيتلكو الصور)
غنيّ عن القول أن عارضة الأزياء التي تظهر شبه عارية في إعلان لإطارات السيارات لا ترى أصلاً أن ظهورها في إعلان كهذا يحط من قدرها . ستقول لك، وما المشكلة أن أسترزق بجسدي العاري؟ هذا جسدي وأنا حرّة فيه. وهي صادقة. أليس هذا ما عملت الحركات النسوية على زرعه في رأسها لسنين طويلة تحت شعار “تحريرها” في حملات إعلامية مكثفة… حملات مَوّلها طبعاً أصحاب الشركات الكبرى ، والذين سيكونون أول من يستفيد من “تحرير المرأة”!
لكن إن كانت قيمة هذه العارضة اليوم عظيمة بفضل جاذبيتها الجنسية، فأي قيمة لجسدها، وأي قيمة لها، بعد 10 أعوام، حين يذبل جمالها وتغطي التجاعيد وجهها ؟
الإسلام لا يسمح بهذا. الإسلام يُكرم المرأة ويعلي شأنها ويقدّس مكانتها ولا يسمح أن تُستعمل أداة للبيع والشراء، وحين “تنتهي صلاحيتها” تُرمى وتصبح في نظر الشركات حتّى أرخص من علبة السجائر التي كانت نجمة إعلاناتها يوماً ما.
فلا تنخدعوا بالشعارات الرنانة والمستوردة.. يكفينا ما قاله الله وما قاله رسوله في واجب إكرام المرأة.. فكّروا للمستقبل، واقرأوا ما بين السطور، وانظروا خلف لافتات الدعاية !
وشاركوا المنشورة للتوعية.
—-
مقالة ريتشيل تومبسون.. فيها تتكلم أيضاً كيف أن وسائل الاعلام اهتمت بسيقان تيريزا ماي رئيسة الوزراء البريطانية أكثر من اهتمامها بالحدث الذي ظهرت فيها تيريزا.
http://mashable.com/2017/03/31/sexism-clickbait-viral-fame/#mq84rtW10OqJ

رفع مكانة المرأة أم خلع الحجاب عن رأسها ؟

لما اشوف فتيات مسلمات محجبات بخلعوا الحجاب وبتنقلب اخلاقهن وسلوكياتهن رأسا على عقب بعد ما يشاركوا في نشاطات او “ورشات عمل” او “أيام دراسية” تحت اسماء وشعارات وعناوين وهمية بتنظمها الجمعيات النسوية الي تتنوع اسماءها بين تطوير المرأة ورفع مكانة المرأة وتمكين المرأة وغيرها، افهموا ليش انا بحارب هاي الجمعيات وبحارب افكارها.
لأنها تغزونا فكريا بأموال تصلها من الدول الي كانت مش زمان تغزونا وتحتل أوطاننا عسكريا !

فرنسا: بيكيني نعم، احتشام لا !

يوم الثلاثاء قام عدد من افراد الشرطة الفرنسية بمحاصرة سيدة مسلمة على شاطئ مدينة نيس واعطوها غرامة وفوق ذلك أجبروها على خلع جزء من ملابسها (لم انشر باقي الصور لكونها مهينة جدا) وكل ذلك، كما كتب الشرطي على ورقة المخالفة (وفقا لصحيفة الغارديان) لان المرأة “كانت ترتدي لباسا يخالف الاخلاق الحسنة ومبادئ العلمانية” !!!
شاهدة العيان ماتيلد كوزان (التي كانت ترتدي “بيكيني” بالكاد يغطي شيئا من جسمها ومع ذلك لم يتم اعتباره “مخالف للاخلاق الحسنة”!) قالت ان الامر كان فظيعا ومهينا للمرأة التي لم تدخل البحر اصلا واكتفت بالجلوس ومراقبة ولديها اللذان كانا يلعبان في الماء، عوضا عن ان بعض المستجمين دعموا رجال الشرطة وهتفوا لهم وصرخوا على المرأة “ارجعي على بلدك”.
صفحات حركات ثورة #المرأة والتنوير والانفتاح و #النسوية ومواقع الاحزاب العلمانية التي تدعوا ليل نهار لحرية اللباس والتي سارعت لنشر صور النساء اللائي خلعن نقابهن بعد خروج داعش من منبج احتفالا ب “انتهاء قمع النساء” هناك؛ واخص بالذكر الذين يهاجمون الحجاب ويدعون لخلعه بادعاء انه قمع للمرأة : ماذا عن حرية هذه المرأة باختيار لباسها؟ وماذا عن “قمعها واضطهادها وإجبارها على لباس معيّن” ؟؟ ليش لا حس ولا خبر ؟ أم ان حرية اللباس في نظركم تقتصر على التعرّي ولا تشمل الاحتشام، وان اختارت المرأة ان تغطي جسدها كي لا يتعامل معها الناس حسب جاذبيتها الجسدية، فحينها تؤيدون أو تصمتون عن قمعها واضطهادها !؟

Famous French rapper (Diam's) journey to Islam – Islam – My Choice
مغنية الراب الفرنسية الشهيرة “ديام” بعد اعتناقها للإسلام

لماذا نطالب بالحق في الحجاب في فرنسا، ونرفض الحق بالبكيني في السعودية ؟؟

سألني سائل: لماذا تطالبون بحق المرأة المسلمة في أن تلبس الحجاب في #فرنسا، ولا تعترفون بحق المرأة الفرنسية بلبس البكيني في #السعودية؟

الجواب: أولاً:
المجتمع المسلم لا يدّعي ان للمرأة الحق المطلق في ان تلبس ما تشاء اينما تشاء، بل هناك قيود على لباسها، وهذايسري على الرجل أيضاً، والذي لا يمكنه لبس ما يشاء أينما شاء. فمعروف أن ما بين السرّة والركبتين عند الرّجل هو عورة يجب أن لا تُكشف. ولأن هناك ضوابط كهذه، لن يُسمح للرّجل ولا للمرأة ان يلبسا ملابس كاشفة في مجتمع مسلم، سواء كانت المرأة فرنسية أو عربية أو مُسلمة.
بينما فرنسا في هذه الحالة تدّعي انها علمانية تحترم كل الاديان والحريات والمعتقدات الدينية، وتسمح للمرأة غير المسلمة بلبس ما تشاء، وتسمح للراهبات مثلاً بدخول البحر بنفس اللباس المحتشم؛ لكن حين يتعلّق الأمر بالإسلام وبـ #المرأة_المسلمة، فهناك معايير أخرى! فتستهدف #المرأة المسلمة بشكل خاص وُتحرَم من الحقوق التي تعطيها الدولة لغيرها، مثل حقها في الحجاب أو “البكيني الشرعي المسمّى #بركيني”.
وهذا هو بيت القصيد: التمييز العنصري والديني.
ثانياً،
المقارنة بين “البكيني” والحجاب مقارنة غير منطقية. البكيني ليس اللباس العادي للمرأة الفرنسية بل لباس البحر، بينما الحجاب هو اللباس العادي للمرأة المسلمة (الملتزمة بالزي الاسلامي). لذلك حين تقارن، يجب أن تقارن بين #الحجاب وبين لباس عادي تلبسه المراة الفرنسية، مثل الفستان. هل يُسمح للمرأة الفرنسية أو غير المسلمة بلبس الفستان في الشوارع في الدول الإسلامية؟
الجواب هو طبعاً نعم!
(مع التنويه أن هذا هو الواقع وليس حُكم الإسلام، الحكم الإسلامي معروف وهو الاحتشام، وهو حكم يسري دون تمييز على المرأة المسلمة وغير المسلمة التي تريد العيش في الدولة الإسلامية).

ثالثاً، المرأة المسلمة تخالف أمر ربها إذا لم تلبس الحجاب ولم تتقيد باللباس الشرعي، ولذلك تلتزم به في الشارع وعلى الشاطئ وفي كل مكان. بينما المرأة الفرنسية لا تخالف أي أمر (شرعي أو قانوني) إذا امتنعت عن لبس البكيني. أيضاً، لباسها المحتشم ليس مخالفاً أبداً للقيم التي تسير عليها الدول، وخاصة دولة مثل فرنسا التي تسمح للمسيحيات بالاحتشام كراهبات، فلماذا تمنع المسلمات من ذلك؟ فالمقارنة مرة أخرى غير صحيحة ولا سليمة. بكلمات أخرى، المرأة المسلمة الملتزمة مطالبة باللباس الإسلامي، بينما المراة الفرنسية ليست مطالبة بالبكيني حتى نقارن بين هذه وتلك (باستثناء المرأة التي تعبد إله الموضة، فحينها هي مجبرة أن تطيع أوامره التي تأتيها في الدعايات التلفزيونية التي تبثها شركات الأزياء والمجوهرات ! )
حين نريد نقاش أمر، علينا أن نفكّر فيه بدل الخوض في لغو لا يقدّم ولا يؤخر.
#الحجاب_فرض #كي_يحبّوكِ_لشخصيتك_لا_لجمالك

صاحبة الحجاب:

لا يجبرك أحد على لبس الحجاب ، فإن وضعته على رأسك فتخلّقي بأخلاقه. الحجاب أخلاق وخصال وسلوكيات، هو نمط حياة. ليس مجرد قطعة قُماش تدخلين بها الجنّة.

في نقد الذات: أكافرة من لا تلبس الحجاب !؟

في نقد الذات بعض المتدينين يفترضون تلقائياً أن كل فتاة لا تلبس الحجاب أو ما اصطلح على تسميته “اللباس الشرعي” فهي في أحسن الأحوال فتاة غير متديّنة ولا خلوقة، وعلى نظافتها يضعون ألف علامة سؤال. والحقيقة مختلفة جداً. كل شخص منا يعرف في قرارة نفسه أن كثيراً من الفتيات غير المتحجبات، تفوق أخلاقهن أخلاق بعض “المتحجّبات” بسنوات ضوئية بعيدة! صحيح أنه بشكل عام الفتاة التي تلتزم باللباس الشرعي (الصحيح، مش الميني-شرعي) يكون ذلك علامة دين وأخلاق، لكن هل يعني هذا بالضرورة أن كل فتاة لا تلبسه هي فتاة مشكوك في أخلاقها؟ كلنا يريد أن تلتزم فتياتنا بتعاليم الإسلام ومن ضمنها الصلاة والصيام والالتزام باللباس الشرعي، لكن هذا يا سادة لا يعني أن نكون قساةً غلاظاً في تعاملنا، ننظر للفتاة غير المتحجبة على انها كائن من كوكب آخر ويكون تعاملنا معها مشحونٌ بفكرة أنها فتاة غير جديرة بالاحترام. التعامل مهم جداً، فإن كانت الفتاة غير متدينة، ستكون طريقة تعاملك السلبية معها عاملاً ينفّرها عن الدين والمتدينين !! والكلمة الطيّبة ، والحكمة والموعظة الحسنة، صدقة وخير. الحمد لله أن الفئة التي تفكّر بهذه الطريقة صغيرة، لكنها موجودة، ومعظم المتدينين واعون لهذه النقطة، ولذلك هذه همسة أتمنى أن تجد آذاناً مُصغية.

ما هي فلسفة الحجاب وما هو دوره الحقيقي؟

حتّى يؤدي #الحجاب دوره، يجب أن تنعكس أخلاق الحجاب في من تلبسه. في الفيديو الذي عرضته قبل قليل: لماذا لم تتعرض الفتاة المحجبة للتحرّش كما تتعرض المحجبات في مصر للتحرّش بالجملة، مع أنها هي نفسها ذات الفتاة التي تم التحرّش بها مرات عديدة حين مشت بدون الحجاب، كما ظهر في الفيديو؟ ببساطة لأنه في أمريكا لا زال الحجاب يُنظر إليه كدليل على العفة والاحتشام والأخلاق العالية عند الفتاة. هناك يندر ان تجد فتاة تلبس الحجاب بسبب كونه عادة أو موروث ثقافي، أو رغماً عنها. على العكس، معظم من يلبسنه يفعلن ذلك عن اقتناع والتزام وفهم لماهيته ودوره. وبالتالي فهنّ خلوقات يلبسن أخلاق الحجاب، لا قماش الحجاب فقط. أخلاقهن تؤدي للحجاب، لا الحجاب سيمنحهن الأخلاق. هذا هو الواقع، وهو واقع يجاري التوقعات من المارة الذين رأيناهم في الفيديو. حين كانت الفتاة غير محجبة تحرّشوا بها لأنهم افترضوا أنها ستستجيب لمعاكساتهم ولهوهم ، وهو أمر عادة ما يحدث في المجتمع الأمريكي. أما حين ظهرت نفس الفتاة لكن هذه المرة بالحجاب، فقد افترضوا أن الفتاة المحجبة هي فتاة خلوقة لن تلتفت لمعاكساتهم ولن يجنون أي نتيجة من التحرّش بها، لأنهم على قناعة أن من تلبس الحجاب هي فتاة خلوقة متدينة متعففة، لن تستجيب لهم. وهذا هو دور الحجاب أصلاً. أما في الدول التي ما عاد الحجاب فيها يرمز للعفة والأخلاق الراقية، انما بات مُسَلَّماً به أنه في معظم الحالات مجرد عادة أو موروث ثقافي، فطبيعي أن نجد من يتحرشون بالمحجبات لأنهم يدركون أنها قد تكون محجبة ظاهرياً فقط، أما داخلياً فقد تكون أخلاقها ضائعة أو على الأقل لا تحمل أخلاق الحجاب. ففي مصر مثلاً، يتم التحرّش بالمحجبات لهذا السبب. يدرك الشباب أن ليست كل محجبة هي متدينة، ويعرفون جيداً (من تجارب سابقة) أن هناك عدداً كبيراً من المحجبات هنّ غير خلوقات. هكذا سقطت معادلة الحجاب=الأخلاق، ولم يعد الحجاب دليلاً على أخلاق الفتاة كما هو مفترض، ولذلك يتحرشون بكل محجبة على افتراض أنها قد تكون فتاة لعوباً وبالتالي تستجيب لمعاكساتهم. إذاً، الأمر متعلق بنظرة الناس/المجتمع للحجاب والمحجبة. وهنا يُطرح السؤال: لماذا تختلف نظرة الناس للحجاب والمحجبة؟ لماذا في أمريكا يفترضون تلقائياً أن المحجبة فتاة خلوقة، وفي #مصر لا يفترضون ذلك ويدركون أنها قد تكون غير خلوقة؟ السبب بسيط. بسبب سلوكيات المحجبات أنفسهن. الفتاة هي التي تتحمل المسؤولية. هذه ليست فكرة ناتجة عن “فكري أبوي ذكوري مريض” كما يحلو للنسويات القول. هذا واقع ومنطق. في #أمريكا يندر أن تجد فتاة محجبة وغير خلوقة، ولذلك يحترمون المحجبة. في مصر يكثر أن تجد فتاة محجبة وغير خلوقة، ولذلك ما عاد المصريون يحترمون كل فتاة محجبة لمجرد أنها محجبة. يحترمونها فقط حين تكون محجبة وأيضاً خلوقة. وهذا مفاده أن الحجاب فقد قيمته في مصر ، للأسف الشديد، بسبب سلوك المحجبات. وهذا ما سيحصل ويحصل في كل مكان آخر فيه يتحول الحجاب لأداة تجميل أو تغطية قبح أو تماشٍ مع الموضة أو رضوخاً لضغوط الأهل. المشكلة الحالية هي في نظرة المجتمع الخاطئة للحجاب، لكن المسؤول عن هذه النظرة الخاطئة والوضع الذي وصلنا له هو بعض “المحجبات” (ولا أقول كل الفتيات، ولا كل المحجبات)، اللائي شوّهن الحجاب بسلوكياتهن المؤسفة وطريقة لبسهن التي تدمج بين الحجاب وبين ال low-rise jeans بصورة تبعث على التقزز والغثيان، واللائي يجد سلوكهن بعض المعجبين من الشباب المنحرفين الذين يتقاسمون المسؤولية عن هذا المرض الأخلاقي المشين. هذا هو الحجاب باختصار: أخلاق لا قطعة قماش إن اتفقتم مع رسالة هذه المنشورة يسعدني نشركم لها، ويمكنكم نشرها بأسمائكم أيضاً. المهم ان تنتشر الفكرة وأن نساهم في تنظيف الأفكار الخاطئة والأحكام المسبقة التي تنخر في مجتمعنا.

American Muslims: Accepting the Hand Dealt is not Approval | Peace ...

شاهد أيضاً

فلم “فندق مومباي Hotel Mumbai” – السينما في خدمة الكراهية

منذ اللحظات الأولى للفلم، حين تظهر مجموعة من الشّباب المسلمين العابسين الذين يرددون الأدعية الإسلامية ويسمعون رئيسهم يحدثهم عن الله والجنّة، ويتجهزون لارتكاب مجزرة جماعية، ستعتقد أن هدف الفلم تجسيد الإرهاب الإسلامي وإظهار مدى دمويّة المسلمين وكيف أنهم مصّاصو دماء يعيشون فقط لقتل المدنيين والأبرياء. ولن يخيّب الفلم ظنونك!

ما رأيك بما قلتُه؟ أسعدني برأيك !!