بسم الله الرحمن الرحيم
ملاحظة على الهامش: اصحاب المواقع يطيرون فرحا حين يرو أن القراء طرحوا ردودا على مقالاتهم، وقاموا بنشرها من خلال فيسبوك وتويتر واخواتهن!!
لا شك انكم سمعتم القول "إذا اردت ان تدرك قيمة الثانية… اسأل شخصا نجا من حادث طرق" .. اليوم عرفت مدى واقعية هذا القول .. فقد حدث لي حادث لا أنساه .. وبالتالي لا يمكن إلا أن ادونه !
في طريقي الى كلية القاسمي (مدينة باقة الغربية- فلسطين) صباح اليوم السبت، بعد ليلة شهدت امطارا ثقيلة جدا أحالت بعض الطرق الى مستنقعات وبرك ماء، وتحديدا قرب مفرق بركاي (Bercay)، وبعد ان تجاوزت احد المنعطفات الحادة، فقدت السيطرة على السيارة، وكدت فعلا أن اموت!
لحظة فقداني السيطرة على السيارة أحسست ان العالم توقف من حولي…
رأسي توقف عن الإدراك واظنني فقدت الوعي لبضعة ثوانٍ، عقارب ساعتي توقفت عن الدوران والشيء الوحيد الذي كان يتحرك هو السيارة كانت تدور منزلقة حول نفسها !
| اعلانات لدعم الموقع |
لم اشعر إلا والاطارات الامامية لسيارتي "تلعب" يمنة ويسرة، وبسبب السرعة وبفعل المياه على الطريق انزلقت السيارة الى اليسار ودارت حول نفسها (في الوقت الذي فيه كانت لا تزال تسير منزلقة بسرعة تقارب ال60 كيلومترا في الساعة) ، ثم دارت دورة اخرى حول نفسها، وفي هذه اللحظة كانت قد وصلت الجانب المعاكس من طرف الطريق وارتطمت بالساتر الترابي الذي يحف الشارع من احد جوانبه.
عملية الاصطدام تمت تماما كالاصطدام الذي يظهر في الفيديو التالي، علما أن السيارة في الفيديو هي ايضا Hyundai Accent، لكن الفرق هو ان السيارة في الفيديو دارة مرة واحدة حول نفسها، كما أن الساتر الترابي في الفيديو كان منخفضا اما في حالتي فالحمد لله دارت السيارة دورتين (وهذا خفف سرعتها طبعا) كما أن الساتر الترابي كان عاليا ومشبعا بالماء، مما ساعد كثيرا على امتصاص قوة الاصطدام.
[MEDIA=12]
سيارتي

نظام المدونة اصابه الجنون وهذه هي المرة الثالثة التي اعيد فيها كتابة هذه التدوينة .. ولذلك سوف اختصر وارتاح .. فأقول ان الله لطف فالساعة كانت الثامنة صباحا، وهذا هو يوم السبت يوم فيه تكون حركة السير خفيفة في ساعات ما قبل العصر، كما أنه شارع فرعي وليس رئيسي .. ولولا كل هذه الامور لما كنتم تقرأون هذه التدوينة اليوم أبدا .. فهذا الشارع يعج عادة بسيارات النقل الكبيرة والشاحنات التي تنقل البضائع والمواد الخام من والى المصانع المجاورة، فقدر الله ان كنت الوحيد في الشارع ساعتئذ في كلا المسلكين، وإلا فلكم أن تتخيلوا هول الاصطدام الذي قد ينجم عن تصادم سيارة صغيرة كسيارتي مع شاحنة نقل متوسطة الحجم مثلا، بسرعة لا تقل عن 50 كيلوا مترا في الساعة، في الوقت الذي فيه كان تفادي مثل هذا الاصطدام في ظروف ذلك الشارع صعبا … بل مستحيلا… سوف يكون الناتج شبيها بما ترونه هنا:
| اعلانات لدعم الموقع |
[MEDIA=13]
لذلك فنصيحة مجانية اقدمها لمن يسوقون ومن سيسوقوا … حقا إن السياقة خطيرة جدا .. وقد لا تكون الثانية التي نجوت بها أنا حاضرة عندك .. فتأن َّ فإن في التأني السلامة وفي العجلة الندامة.
ملاحظة: بالنسبة للامور الثانية مثل مخصصات التأمين فما تهكلوا هم … بعد الاصطدام كنت في كامل وعيي وكان بامكاني الخروج من السيارة وتفحص الاضرار المادية بشكل عادي .. لكني تذكرت وصية احد المحامين المخضرمين .. وهي وجوب الاستعانة بمبدأ "أخ أي" في مثل هذه الحالات، وهو الدور الذي أديته فعلا حتى حضور طاقم الاسعاف (لا اخفيكم سرا ان الامر مسلٍ حقا
) وأيضا عند فحصي من قبل الطبيب المختص .. حيث رفضت أن آتي بأي حركة بذريعة الآلام الشديدة في رقبتي وظهري… هذه الآلام التي لشدة دهشتي زالت حال خروجي من المستشفى وحصولي على تصريح المغادرة.. حيث كان بمقدوري أن احتسي كأسا من القهوة وأن امد كلتا يدي مشيرا للسائقين المارين طلبا لل"تريمب"، وأظن ان الآلام سوف تعود غدا مرة أخرى، وسوف اتوجه للمشفى مرة أخرى للحصول على تصريح راحة وعطلة عن العمل وتعويضات مالية اضافية، وعندها اعتقد ان الآلام سوف لن تعود أبدا بعد ذلك :)
| اسعد جدا بسماع آرائكم، سواء كانت ايجابية أو سلبية. وان اعجبتك المقالة أرجو ان تساهم في نشرها لتعميم الفائدة، من خلال ادوات النشر أدناه (فيسبوك، تويتر، غوغل+ ). | ||||
|
|
||||
|
|
أنا متأكد ان هذه المنشورات ستعجبك أيضا !!


.jpg)














