ملاحظة على الهامش: اصحاب المواقع يطيرون فرحا حين يرو أن القراء طرحوا ردودا على مقالاتهم، وقاموا بنشرها من خلال فيسبوك وتويتر واخواتهن!!
|
الجبهة الطلابية.. جبهة ماذا؟ (( في اعقاب نتائج انتخابات جامعة حيفا)) |
بقلم: معاذ خطيب* (الراصد) |
| اعلانات لدعم الموقع |
إنه لكذب واضح وتجنٍّ صارخ أن يقال إن اقرأ هي حركة طائفية أصولية تستثني شريحة من الطلاب العرب غير المسلمين لمجرد انتمائها للحركة الإسلامية التي يشهد الجميع أنها لا تترك منبرا إلا وشددت من خلاله على الوفاق الطائفي والأخوة التي هي أساس للوحدة الوطنية الفلسطينية. وليس أسوأ من هذا الكذب سوى أن يقوم من يروج لهذه الاكاذيب السخافات هو نفسه بممارسة التحايل والسرقة والتزوير وخيانة الأمانة والضمير حين يضبط متلبسا بالتزييف ولا يعترف بجريرته ولا يقدم اعتذاره. إن التناقض بين هذين الموقفين هو أشبه ما يكون بالتناقض الذي يبرز في وصفنا لأحدهم بأنه "شيوعي وطني".
لم نسمع في الانتخابات الأخيرة للجنة الطلاب العرب التي جرت الأربعاء الماضي ما سمعناه في الانتخابات السابقة عن إشاعة الجبهة الطلابية لأخبار تقول إن لجنة اقرأ تمنع غير المحجبات من التصويت لها، بل وستمنعهن من دخول الجامعة إن هي فازت، وأنها سترفع المآذن فوق برج "أشكول"، وستجبر الطلاب الذكور على إطلاق اللحى، وتفتح فرعا للقاعدة في جامعة حيفا. لقد اكتشفت حرس "القلعة الحمراء" حين ظهرت نتائج الانتخابات السابقة وذَهلت كل حامية عن جبهتها وبكى أفرادها في السكن الطلابي ومكثوا فيها أياما طويلة دون الجرأة على الخروج إلى نور الشمس الذي أعمى أبصارهم بعد أن عميت بصيرتهم بفعل انتصار اقرأ، اكتشفت أن اعتقادها بأن اعتماد إشاعة الأخبار الكاذبة والتجني الساقط كتكتيك سيضمن انتصارهم، هو أشبه باعتقاد من بنى تمثالا يعبده من تمر سيأكله حين يجوع، بربوبية هذا المعبود.
| اعلانات لدعم الموقع |
لا يمكن للجبهة قطعيا أن تنكر هذه الجريمة، فقد ضبطت الظروف وبطاقات الااقتراع داخل دوسية كان يستخدمها حايك لجلب قوائم المصوتين إلى رفاقه في الخارج، حيث وجدوا بحوزته 7 ظروف وبطاقات، وقد حدث ذلك في الساعة السادسة مساء، أي قبل ساعتين من إغلاق الصناديق وبعد مرور 10 ساعات على فتحها، ولكم أن تتخيلوا حجم التزوير الذي حصل قبل أن يقبض على هذا السارق متلبسا بالجريمة.
المشكلة ليست فقط في التزوير الواضح، بل في إنكار الجبهة للأمر رغم افتضاح أمرهم على رؤوس الأشهاد، حيث اعتبروا الأمر "سوء فهم". بل إنهم وبعد أن لم يروا مجالا للإنكار، قالوا إن هذه كانت محاولة للتزوير وليست تزويرا واقعا، وكأن هناك فرقا بين أن يُتم احدهم جريمة اغتصاب كاملة، وبين أن يشرع بجريمة اغتصاب لكن يُضبط قبل إتمامها.
طالما اعتبرت الجبهة نفسها حامية التنور والتحرر والتقدمية والانفتاح والحرص على مصلحة الطالب واحترام عقله، فهل هكذا تحترم الجبهة الطلاب العرب؟ هل محاولة التزوير بل التزوير بعينه هو تقدمية أم تخلف؟ هل سرقة الأصوات واختلاسها هي تنور أم ظلامية؟ هل هذه هي الانتخابات النزيهة والشريفة التي تدعي الجبهة الطلابية ومن وراءها أنها تطمح لها؟
الأدهى من كل ذلك والأمر والذي يسم البدن حقيقة هو أن الجبهة بغبائها وإفلاسها لم تعلن استنكارها لما قام به ذاك القائد الجبهوي من سرقة للأصوات، بل سارعت بمهاجمة لجنة اقرأ ومعها التجمع الطلابي لأنها أدانت التزوير الذي حصل (لم تهاجم القلم لأن القلم في الحقيقة دعمت الجبهة بطريقة غير مباشرة حيث أنها حرقت أصوات اقرأ، الأمر الذي لا يصب إلا في مصلحة الجبهة التي ترى في اقرأ المنافس الأول والأقوى، ولولا دخول القلم لفازت اقرأ بستة مقاعد لا خمسة فقط). فقد طبقت الجبهة المثل "ضربني وبكى وسبقني واشتكى"، وهو الأمر الذي لم استغربه شخصيا من حزب كهذا بنى مجده على الزيف والكذب والخداع، وهنا علمنا وفهمنا أي نوع من الجبهات هو الذي تنتمي إليه الجبهة الطلابية.
ما يعزيني هو أن الطالب العربي لم تعد تنطلي عليه مثل هذه الحيل، وقد عرف بحق حقيقة هذا الحزب المتأسرل وقوامه الذي يتألف إما من قاصرين أو أصحاب مصالح، وسوف لن تقوم لتلك القلعة الحمراء التي سقطت العام الماضي قائمة بعد اليوم أبدا ، ليس مع وجود التيار الإسلامي الحر النظيف العامل لمصلحة الطلاب قولا وفعلا، والذي كان أبناؤه بأخلاقهم -ولا يزالون- أعلام في رأسهم نار؛ ذلك هو تيار اقرأ الذي صنع التغيير وحقق الانجازات وحمل بشرى طلوع الفجر الجديد.
*توضيح حول خلفية كتابة المقال: الأربعاء الماضي الذي وافق التاريخ 16.7.2008 كان هو يوم عقد انتخابات لجنة الطلاب العرب في جامعة حيفا. وقد كانت المرة الأولى التي شاركت فيها لجنة اقرأ في الانتخابات هي في العام الماضي في جامعة حيفا، حيث حصدت 5 مقاعد من أصل 13 مع أنها المرة الأولى (الأمر الذي أهلها لتشكيل لجنة ورئاستها). وأما المرة الثانية فكانت في جامعة تل الربيع (تب ابيب) وقد فازت اقرأ بغالبية المقاعد، وهي 5 مقاعد من أصل 11، فيما حصلت الكتلتان المنافستان على 3 لكل منهما (تدوينة خاصة بانتخابات تل أبيب هنا). وبالأمس القريب كانت المرة الثالثة التي فيها تشارك اقرأ في انتخابات لجنة الطلاب العرب، وكان ذلك مرة أخرى في جامعة حيفا، وقد كانت النتيجة أن فازت اقرأ ب4 مقاعد، علما أنها حصلت على نفس النسبة من الأصوات التي حصلت عليها العام الماضي، وهي 34%.
* * معاذ خطيب (الراصد) رئيس لجنة الطلاب العرب في جامعة حيفا عن لجنة اقرأ
| اسعد جدا بسماع آرائكم، سواء كانت ايجابية أو سلبية. وان اعجبتك المقالة أرجو ان تساهم في نشرها لتعميم الفائدة، من خلال ادوات النشر أدناه (فيسبوك، تويتر، غوغل+ ). | ||||
|
|
||||
|
|
أنا متأكد ان هذه المنشورات ستعجبك أيضا !!



.jpg)














