الأول ضابط والثاني جندي، الأول فلسطيني والثاني إسرائيلي، لكن كلاهما من دار خطيب واحدهما قاتل والثاني هو المقتول!

مفارقة عجيبة. قرأت خبرا نشرته وسائل الإعلام الأربعاء الماضي 10.2.2010، عن مقتل جندي إسرائيلي قرب حاجز زعترة ، المقام الجندي المقتول إيهاب خطيبقريبا من مدينة نابلس الفلسطينية. حيث قام الفلسطيني بطعن الاسرائيلي وهو داخل سيارته، مما سبب انقلاب سيارة الجيب العسكري التي كان يقودها الجندي، وبعد ذلك وفاته.

يتبين لاحقا أن المقتول هو جندي من جنود جيش الاحتلال الإسرائيلي، لكنه يتكلم اللغة العربية، واسمه إيهاب خطيب، درزي عمره 28 عاما من قرية المغار. أما قاتله فهو كما صرحت وسائل الإعلام ضابط في الشرطة الفلسطينية، واسمه محمد خطيب، من قرية يعبد القريبة من جنين.

ehab_khateeb2

اثنان يتكلمان العربية*، وهما من عائلة خطيب، يسكنون أرض فلسطين، الأول في الشرطة الفلسطينية، والثاني في الجيش الإسرائيلي، والأول قاتل والثاني مقتول.

هل ترون عمق المفارقات في ذلك السطر؟

* لم أقل إن كلاهما عربيان، فكثير من الدروز في فلسطين المحتلة لا يعرفون أنفسهم على أنهم عرب بل على أنهم إسرائيليون.

عن الراصد (معاذ خطيب)

الراصد - معاذ خطيب، مدوّن وناشط سياسي واجتماعي وأكتب في النقد الاعلامي والسينمائي. أعمل في الترجمة والتدقيق اللغوي وادارة العلاقات العامة. مسلم فخور بإسلامه، واتشرف دائما بإظهار محاسن الاسلام وبتصحيح مفاهيم مغلوطة عنه. إن اردت معرفة تفاصيل اخرى مهمة جدا، مثل لماذا يكرهني محبّو اللون الأحمر ، افتح ملفّي الفيسبوكي في الرابط الّي تحت هذا السطر. مدوّناتي الاخرى هنا: http://Al-Rasid.com

شاهد أيضاً

حين كتبتُ عن الحب، أدركتُ أنني كنت أكتب عن الكُره !

بعض التعليقات على منشورتي جعلتني أدرك أننا نعيش تفاصيل مأساة ثقافية فظيعة. التعليقات أبدت استغرابها من أن معاذ خطيب يكتب عن الحب. لم أدرك أنني معظم الفترة السابقة كنت أكتب عن الكُره!

ما رأيك بما قلتُه؟ أسعدني برأيك !!