نحن غدا هناك.. فأين ستكون أنت؟

بسم الله.

ليست مفاخرة ولا تشدقا، بل إني مقصر وأسأله تعالى أن يسامحني ويغفر لي تقصيري.

لكني عقدت العزم وكثير من الأصدقاء على السفر غدا إلى المسجد الأقصى المبارك، كما فعلنا دائما حين كانت الجماعات اليهودية تلوح باحتلاله واقتحامه. وهذه المرة (غدا اimageلثلاثاء) هو اليوم الذي يؤمن اليهود أن بناء الهيكل سوف يبدأ فيه، حيث أنه يعقب اليوم الذي يفتتح فيه “كنيس الخراب”، والذي تم افتتاحه فعلا، وقد دعت الجماعات اليهودية لاقتحام المسجد الأقصى غدا. ولن أقول إننا ذاهبون لتحرير الأقصى بل لا أقول إننا ذاهبون للدفاع عنه، فحجم الخطر المحدق بالأقصى أكبر من أن أقدر أنا أو غيري على منعه.

لكني مع ذلك سأذهب، وأعلم أنني سأقف في حر الشمس اللافح، وأعلم أن الأجواء لن تكون على الأغلب إلا ملوثة بالغاز المسيل الدموع، وستقتل الهدوء قنابل الصوت، وقد تكسر الهراوات بعض الأضلاع أو العظام، لكن مع كل ذلك، سنذهب.

سنذهب لأن  هذا ما يمكننا فعله، ولأننا ضميريا –على الأقل- سنكون مرتاحين، أننا فعلنا ما يمكن فعله، ولم نقف مكتوفي الأيدي، ولم نتابع المواجهات ونسب الاحتلال ونتمنى زواله، ونحن على بعد كيلومترات معدودة منه نتفرج على التلفزيون ونأكل اللوز، بل ذهبنا وتحملنا ما في ذلك من مشقة وخطر محتمل بالاعتقال او الضرب او الإهانة، لكن كل ذلك يهون حين نستشعر أن الله ينظر إلينا من فوق عرشه ويرانا نتحمل ما نتحمله، في سبيل مرضاته ودفاعا عن مسرى نبيه وبيته التي يذكر فيه اسمه ويعبد فيه.

لكن الأمر في الحقيقة مختلف بالنسبة لي عن المرات السابقة. المرات السابقة كنت صحيحا معافى ولم تكن هناك مشكلة في الجري أو القفز بين المنازل ومن على الأسطح حين كان يهجم جنود الاحتلال على المعتكفين، لكمة هنا أو هناك لن تضر، ما دام المرء سيفلت ويتمكن من الهرب. أما هذه المرة فلا زلت أعاني من آلام في رجلي التي أجريت فيها عملية جراحية، وسيكون من الصعب أن اطلق ساقي للريح في حال أي طارئ :) أظن أنني سأتصرف كما يتصرف الأوبوسوم في حالات الخطر :)

هل سنراكم هناك؟

الشيخ رائد صلاح يحذّر من خطورة الوضع في الأقصى ومن استعدادات إحتلالية إسرائيلية لتصعيد أكبر

_________________

الاحتلال يمنع من هم دون الخمسين من دخول الأقصى ويحمي المقتحمين من المستوطنين والسياح
_________________

الاحتلال يعلن عن افتتاح كنيس الخراب قبالة الأقصى

_________________

الأقصى خال من المصلين وصلوات الجمعة في الشوارع والأزقة

_________________

سبحان الله.. هذا الفيديو رأيته بالصدفة حين كنت أبحث عن صورة للأقصى اضعها في هذه التدوينة :)

عن الراصد (معاذ خطيب)

الراصد - معاذ خطيب، مدوّن وناشط سياسي واجتماعي وأكتب في النقد الاعلامي والسينمائي. أعمل في الترجمة والتدقيق اللغوي وادارة العلاقات العامة. مسلم فخور بإسلامه، واتشرف دائما بإظهار محاسن الاسلام وبتصحيح مفاهيم مغلوطة عنه. إن اردت معرفة تفاصيل اخرى مهمة جدا، مثل لماذا يكرهني محبّو اللون الأحمر ، افتح ملفّي الفيسبوكي في الرابط الّي تحت هذا السطر. مدوّناتي الاخرى هنا: http://Al-Rasid.com

شاهد أيضاً

طلاب مسلمون فلسطينيون يخترعون غرفة صلاة ذكيّة !

3 من طلاب علوم الحاسوب عملوا ابتكار نظام خاص وأصلي مكوّن من اجهزة استشعار تقيس المسافة والضغط وشاشات تعمل باللمس وتطبيق للهاتف الذكي، يعمل على تنظيم الوقت داخل المصلّى وإعلام من هم خارجه إن كان المصلّى شاغراً أم لا، وإن كان مشغولاً، هل هو مشغول بمصلين شباب أو فتيات (!!) بل ويتيح للمصلين والمصليات "حجز" وقت داخل المصلى كي لا تتداخل فترات صلاة الشباب مع صلاة الفتيات

5 تعليقات

  1. tadwena fe ma7alha… woshage3okom 3la haza aloslob .. falnas be7aga ela namatheg taqtadi beha !! walaysa mogarad tar7 afkar fe maqalat..

    llasaf ana lan osharak !!

    allh m3kommmm

  2. شكرا لمرورك أخي عمر، ونتمنى أن تتغير ظروفك وتتمكن من المجيء

  3. السلام عليكم

    ليس من الغد ولا من اليوم فنحن هناك منذ ايام ونبذل كل الجهد على ان نبقى على اتصال وفي موقع الحدث.
    فليس هنالك ما هو اهم من ذلك.نسال الله ان ينظر الينا فهو الذي يعرفما في القلوب وما تريدة النفوس
    يا رب يا الله يا حنان يا منان

  4. نقول يا رب لا تزدنا علما ولا جاها ويكفينا ان تزدنا شرفا ورفعتا بان نكون مع اخوتنا في رباط وفي القدس حجرا مساندا وترسا حاميا وسهما راميا
    ضدكل غازيا معتديا من غزة الشوك في غزة هاربا
    للاقصى ملاذا طامعا
    فليعرف انة بذلك خاسئا
    وليكن بذلك بكل يقين عالما

  5. باركك الله وأيدك ونصرك أخي عبد الله.. ونحن نحسدكم على رباطكم الدائم في القدس الشريف.. اسأل الله ان يكون في ميزان حسناتكم

ما رأيك بما قلتُه؟ أسعدني برأيك !!

%d مدونون معجبون بهذه: