ملاحظة على الهامش: اصحاب المواقع يطيرون فرحا حين يرو أن القراء طرحوا ردودا على مقالاتهم، وقاموا بنشرها من خلال فيسبوك وتويتر واخواتهن!!
قبل أيام ناقشت صديقا في كون الأردنيين يحبون جلالة الملك فعلا، فأكد لي (بصفته طالبا هناك) أنه لمس حبا حقيقيا للملك، وليس مجرد خوف من بطش مخابراته، كما ادعيت أنا. فكرت حينها وقلت له، ربما يحبونه فعلا، لكن كيف تتوقع أن لا يحبه الناس البسطاء العاديون منهم، الذين يشكلون ربما 80% أو أكثر من الشعب الأردني، ما دامت وسائل الإعلام الأردنية تعظم الملك إلى درجة التأليه وتمجده وتشيد به وبأخلاقه وبتفانيه لأجل وطنه، في كل صباح ومساء وظهر وعصر وفجر، قبل النوم وبعد النوم، مع صحن اللبنة وجاط المنسف وغلاية القهوة؟ الاردنيون بمعظمهم يمرون حالة من غسيل الدماغ. لا غرابة أنهم يحبون الملك.
بالأمس وحيث كنت أعبث بجهاز الراديو في سيارتي محاولا استعادة القنوات التي فقدتها بعد أن أجريت له مسح دماغ هو الآخر (reset)، التقط راديويي (الراديو الخاص بي) اشارت تبين أنها من إذاعة “يرموك أف أم” الأردنية، وبالصدفة كانت تلك هي لحظة بث موجز الأخبار، وبدأ بث الموجز كالتالي:
المستمعون والمستمعات الكرام، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اقدم لكم موجزا للأخبار، (إلخ)…عاد جلالة الملك المعظم عبد الله الثاني إلى أرض الوطن مساء أمس بعد زيارة قصيرة لدولة الإمارات العربية الشقيقة، قدم جلالته خلالها التعازي والمواساة (…) بوفاة المغفور له سمو الشيخ أحمد بن زايد آل نهيان… (إلخ)
اعلانات لدعم الموقع
استقبل جلالة الملك عبدالله الثاني اليوم الثلاثاء رئيس شركة ( لا اذكر اسمها) في إجتماع جرى خلاله إستعراض مجالات التعاون في مجالات الطاقة الكهربائية (إلخ)
افتتح جلالة الملك عبدالله الثاني وجلالة الملكة رانيا اليوم الثلاثاء مبنى الروضة المختلطة في كلية العلمية الإسلامية في عمان (إلخ).
إلخ إلخ إلخ
انتهى موجز الأخبار، نشكركم مستمعينا لحسن استماعكم والسلام عليكم..
هكذا هي نشرات الأخبار في الأردن.. الخبر العاجل هو عن تشردق الملك بحبة بندق أو اصابته بالإسهال.. فإذا كان هذا هو حال الإذاعة، والصحف، وعن التلفزيون الأردني فلا تسل، فكيف نستغرب أن يحبه عامة الاردنيين ويخرجون للهتاف باسمه؟ ليست أي من هذه الوسائل معنية بقصور الملك عبد الله الثاني ، ولا برصيده في البنوك، ولا بأسطول السيارات الفارهة التي يمتلكها بينما يموت باقي شعبه في المخيمات؛ تماما كما لم تكن نفس الوسائل الإعلامية معنية بوالده، ولا بما نسب إليه من كونه عميلا رسميا لل CIA يتلقى راتبا شهريا خياليا لقاء التناغم مع مطالب الولايات المتحدة بحكوماتها المتعاقبة وتحقيق مصالحها الاستعمارية في المنطقة، الأمر الذي تجلى في أحداث أيلول الأسود حيث قامت المقاتلات الإسرائيلية باجتياحات جوية وقصف داخل الأراضي السورية لإجبار الجيش السوري على التراجع إلى أراضيه، وقد كان يساند الفلسطينيين في الأردن، مما أخلى الميدان للجيش الأردني بالهجوم على المخيمات الفلسطينية هناك مستهدفا المنظمات الفلسطينية، وقتل آلافا من الفلسطينيين. وقد تبين لاحقا أن هذا القصف الذي قامت به المقاتلات الإسرائيلية تم بطلب أمريكي، بعد برقية من الملك حسين وجهها للأمريكيين يطلب منهم قصف سوريا.. الدولة العربية “الشقيقة” كما يقولون.
وليس هدفي الخوض في أيلول الأسود ومن كان السبب في المجازر التي حدثت
فيه، ولا التطرق لدوره الرئيسي في هزيمة حزيران، لكن القصد هنا الإشارة لعمق التعاون والتنسيق بين الملك حسين وابنه جلالة الملك عبد الله وبين والأمريكيين ولو كان على حساب العرب الأشقاء، وهو ما لا يعني ولا يهم أيا من وسائل الإعلام التي تفطـّر وتغدّي وتعشّي الشعب الأردني أخبار جلالة الملك.
| اعلانات لدعم الموقع |
| اسعد جدا بسماع آرائكم، سواء كانت ايجابية أو سلبية. وان اعجبتك المقالة أرجو ان تساهم في نشرها لتعميم الفائدة، من خلال ادوات النشر أدناه (فيسبوك، تويتر، غوغل+ ). | ||||
|
|
||||
|
|
أنا متأكد ان هذه المنشورات ستعجبك أيضا !!


.jpg)














