حينما كنت طفلا، وجدت مرة في مكتبتنا قصة صغيرة وقرأتها. كان عنوانها إن لم أكن مخطئا هو “سر الدهليز”. وهي قصة حقيقية لكن صيغت بصورة مبسطة للفتيان، تروي تفاصيل زيارة ضابط إسباني (لا زلت اذكر اسمه وهو “دي ليل”) لأحد الأديرة المسيحية في القرن السادس عشر، وهناك اكتشف قاعات ضخمة تحت الدير كانت عبارة عن محكمة وغرف وضعت فيها آلات تعذيب يصعب على المرء أن يتخيل فظاعتها، وقد اعدت للمسلمين الذين رفضوا اعتناق الكاثوليكية.
ملاحظة على الهامش: اصحاب المواقع يطيرون فرحا حين يرو أن القراء طرحوا ردودا على مقالاتهم، وقاموا بنشرها من خلال فيسبوك وتويتر واخواتهن!!
في المقالة التالية، سأعرض لكم 10 من ما تعتبر أفظع وسائل للتعذيب عرفتها البشرية، معظمها استعملت في محاكم التفتيش الإسبانية، علما أن وسائل التعذيب اعتمدت منذ بدء التاريخ بواسطة الرومان واليهود والمصريين بهدف الإرهاب أو العقاب أو انتزاع الاعترافات، وتذكر الماصدر المسيحية أن معظم هذه الأدوات والآلات استخدمت من قبل الكنيسة ومحاكم التفتيش على وجه الخصوص، ضد المسلمين والمسيحيين من الطوائف الأخرى الذين اعتبروا “هراطقة” – خارجين عن الدين.
تحذير: الصور التالية والوصف مقززة وقد تتركك بشعور غير مريح أبدا، مما اقتضى التنويه.
اضغطوا على الصور لرؤيتها بالحجم الكامل
1. الثور النحاسي Brazen Bull
| اعلانات لدعم الموقع |
اخترعه اليونانيون، وهو ثور مصنوع بكامله من النحاس بداخله تجويف كبير يتسع لأن يدخل فيه إنسان بهيئة منحنية. يغلق باب التجويف، ويتم اشعال نال كبيرة تحته… تعلمون أن النحاس موصل ممتاز للحرارة.. ولكم أن تتخيلوا كيف سيشوى ذاك الشخص المحشور بداخل النحاس المتوهج الملتهب … الثور كان يبنى بصورة معقدة ويتضمن قنوات وأنابيب توصل الدخان الصادر من اللحم المشوي ويخرجها من أنف الثور بصورة سحب متصاعدة، كما أنها تحول صرخات الضحية التي عادة ما تكون مجرما ضد الدولة، إلى أصوات تشبه خوار الثور. الحاكم الذي أمر ببناء هذا الثور هو نفسه شوي فيه بعد أن انقلب رهطه عليه.
2. لجام المرأة السليطة Scold’s Bridle –Brank
وهو قفص حديدي للرأس يشبه اللجام، كانت تجبر بعض النساء على لبسه من قبل الحاكم المحلي أو صاحب العمل. فالكلمة Scold معناها المرأة الثرثارة سليطة اللسان التي تقضي وقتها في نشر الإشاعات والغيبة والنميمة، أو الشتائم المنافية للدين. ولذلك صمم هذا القفص لرأسها حيث يضمن اللسان الحديدي المنبثق منه والذي يدخل فم المرأة أن لا تتمكن المرأة من تحريك لسانها لتتكلم أبدا. بل إن بعض هذه الالسنة الحديدة زودت بنتوءات حادة تجعل من أي حركة من لسان المرأة معاناة حقيقية. استعمل أولا في العصور الوسطي من قبل الجرمانيين والإنجليز. تخيل نفسك طول النهار ورأسك في قفص حديدي وقطعة حديدية كبيرة حشرت في فمك بين أسنانك تمنعك من أي لقمة بل ونطلق أي حرف!
| اعلانات لدعم الموقع |
3. الحذاء The Boot
وهو عبارة عن قطعتين من الخشب أو الحديد ذات مسطح مليء بالنتوءات الحادة، توضع حول ساق الضحية وتشد بالمسامير. ثم تدق أسافين حديدية بين القطعتين بالتدريج مما يشكل ضغطا هائلا يسحق عظام الضحية. هناك نوع آخر استعمل لقدم الضحية وليس للساق، وقد كانت وسيلة ناجعة للتعذيب وانتزاع الاعترافات.
4. زند الخشب Stocks
وهي ألواح خشبية كانت تربط إليها أيدي أو أرجل الضحايا في وضعية الوقوف، بحيث لا يتمكنون من الحركة ويظلون على تلك الحال أياما طويلة، معرضين للبرد والحر والجوع. وقد استعملت ضد المجرمين أو المتملصين من الخدمة العسكرية، وكانت وسيلة تعذيب وإهانة وتحقير، حيث كان الناس عادة ما يرمون الضحايا بالقاذورات والحجارة ويبصقون عليهم بل ويتبولون عليهم وهم أحياء. استعملت في بريطانيا وإيرلندا.
5. الإغراق على اللوح الخشبي Waterboarding
وهو إلقاء الضحية على ظهره وتقييد يديه ورجليه وإحناء رأسه إلى أسفل، ثم صب الماء على وجهه وفي مجرى تنفسه بصورة مستمرة وبوتيرة واحدة تتزامن مع وقت تنفس الضحية (شهيقها)، مما يخلق رد الفعل البلعومي (كالذي يحصل عند لمس البلعوم بالإصبع) ثم الشعور بالغرق لدى الضحية، والتعرض المستمر لهذا يؤدي لألم شديد، غرق جاف، تلف في الرئتين وفي الدماغ وأمراض نفسية وعصبية والموت إن لم يتوقف. استعملته المخابرات الأمريكية CIA في العام بصورة مستمرة، ما برز وتم تأكيده في العام 2007 في سجن أبو غريب العراقي.
6. مهد يهوذا Judas Cradle
وهو كرسي ذا شكل هرمي ينتهي ببروز مستدق حاد. وقد كانت الضحية تعرى ويتم إجلاسها فوقه بحيث تدخل نهايته الحادة في فرج الرجل أو المرأة، وإن رفض الاعتراف، يتم إنزال الضحية بواسطة الحبال تدريجيا على الكرسي لزيادة الضغط الناتج من وزن الضحية، مما يجعل رأس الهرم يدخل أكثر داخل الفرج ويمزق الأنسجة والأحشاء الداخلية، مما يسبب تمزقات خطيرة ونزيفا وتلوثات قد تنتهي بالموت المحتوم.
7. قبعة القطران Pitchcapping
وهي إحضار قبعة من ورق وملؤها بالقطران المغلي أو القار ومن ثم وضعها على رأس الضحية ثم نزعها عنه حين يبرد القطران، فينزع معه اجزاء من الجلد واللحم ما يبقي الضحية مشوهة طيلة حياتها. وأحيانا يوضع مع القطران مادة مشتعلة أو بارود ثم تشعل فيها النار… استعمل هذا الاسلوب من قبل الإنجليز ضد الثوار الإيرلنديين.
8. العذراء الحديدية Iron Maiden
العذراء الحديدية هو تابوت بشكل عامودي، أحيانا ترسم في داخله صورة لامرأة جميلة فاتحة ذراعيها مستعدة للعناق، ويوضع الضحية فيها ويغلق باب التابوت عليه. نسيت ان أقول أن باب التابوت من الداخل مليء بأنصال وسكاكين حادة، حين يطبق الباب ليغلق التابوت تنغرز هذه السكاكين في كل انحاء جسد الضحية وتمزقها. لا يمكن أن اقول إنها وسيلة تعذيب، فلا أتخيل ان إنسانا قد يخرج حيا من أحضان هذه السيدة الجميلة. استعملت السيدة الجميلة بكثافة ضد المسلمين الأندلسيين من قبل محاكم التفتيش المسيحية.
9. القارب – Scaphism
وهي أن يتم إدخال كميات كبيرة من الحليب والعسل إلى معدة الضحية حتى تصاب بإسهال مزمن. ثم توضع في قارب أو جذع شجرة مجوف وتربط الأيدي والأرجل والرأس بإحكام، ويسكب مزيد من العسل على جسد الضحية وتترك لكي تطفوا على الماء. تبدأ الحشرات بالتجمع على الجسد المطلي بالعسل والتغذي عليه والتكاثر فيه وفي فضلات الضحية المتجمعة في القارب وفي جسده الذي بدأ بالفساد والتعفن والتلوث، وهكذا تترك الضحية لأيام حتى تموت من الجفاف أو التلوثات والأمراض.
10. الرف – المخلعة The Rack
وسميت أيضا، آلة تكسير العظام، هي جهاز بشكل مستطيل يحتوي اسطوانتين في أوله وفي آخره، تثبت قدما الضحية بحبال بالاسطوانة السفلى ويديه بالاسطوانة العليا، ثم تشد الحبال تدريجيا بحيث تدور الاسطوانتان باتجاهات متعاكسة، ما يعني خلع أجزاء الجسم عن بعضها البعض، ويؤدي إلى انفصال المفاصل والعظام عن بعضها. واذا استمر الشد ستتمدد الانسجة العضلية بحيث لا يمكنها التراجع لوضعها الطبيعي، ويحصل الشلل التام. وإن استمر المعذبون بالشد أكثر، تنفصل اليدان والرجلان عن الضحية بالكامل.
أعلم أن العشرة انتهت.. لكن لا يمكن ان نترك الآلة العبقرية التالية:
11. ساحقة الرؤوس – Head Crusher
كما يوحي اسمها وشكلها، هي آلة كان رأس الضحية يوضع فيها، وتشد تدريجيا بحيث تضغط على رأس الضحية من أسفل ومن أعلى بصورة تدريجية تصاعدية.. بداية تسحق الأسنان في الفكين ، وتدريجيا تسحق عظام الجمجمة مع ألام رهيبة.. بعض النسخ كانت تصنع مع وعاء خاص تسقط فيه عينا الضحية حين تعصران خارجا بفعل الضغط.. الضحية كانت تموت في غالب الأحيان، وإن اوقف التعذيب في المنتصف، فغالبا ما كانت الضحية تعيش بقية حياتها مع أضرار لا يمكن اصلاحها في الدماغ وفي العينين والفكين.
هناك آلات اخرى.. لكني لم أضعها .. بصراحة خفت على القراء… لكن دعونا نستغل الفرصة لنقف ونتساءل.. هل اخترعت آلة واحدة من بين كل آلات التعذيب الوحشية أعلاه وغيرها، بواسطة المسلمين الذين يتهمون بالإرهاب والرجعية والظلامية؟؟؟
| اسعد جدا بسماع آرائكم، سواء كانت ايجابية أو سلبية. وان اعجبتك المقالة أرجو ان تساهم في نشرها لتعميم الفائدة، من خلال ادوات النشر أدناه (فيسبوك، تويتر، غوغل+ ). | ||||
|
|
||||
|
|
أنا متأكد ان هذه المنشورات ستعجبك أيضا !!






















.jpg)














