حتى الصحف الجريئة منها رفضت نشر المقالة.. بادعاء انها “حادة جدا”… انا قلت .. لأن الأمر “فظيع جدا” يجب أن تكون المقالة حادة جدا. على أي حال.. جيد أنني بت أملك صحيفتي الخاصة..
ملاحظة على الهامش: اصحاب المواقع يطيرون فرحا حين يرو أن القراء طرحوا ردودا على مقالاتهم، وقاموا بنشرها من خلال فيسبوك وتويتر واخواتهن!!
مقطع من يوميات خريجة ثانوية
اقترب يوم التخرج.. يوم واحد يفصلني عن أضخم حدث في حياتي حتى اليوم..
سأكون أنا ملكة لحظتي، وكل الأضواء سوف تسلط علي. صحيح أنني رسبت في 8 مواضيع من 7 وخرجت بدرجة "غير كاف" في موضوع التربية الأخلاقية، ولن استلم شهادة بجروت لا كاملة ولا ناقصة، لكنني نجحت في تحقيق مرتبة متقدمة جدا في عدد مرات الغياب عن المدرسة، وعدد التأخرات، وعدد الملاحظات السلوكية التي تلقيتها من معظم المعلمين، وعدد المرات التي عدت فيها إلى بيتي لأغير ملابسي التي كانت محتشمة جدا وطويلة بشكل مفرط كانت تزحف ورائي وتعرقل سير زملائي الطلاب. لكن كل هذا لا يعني أنني رسبت.
غدا هو يوم سعدي، سأتألق وألبس فستان السهرة الذي ارتديته في عرس قريبتي. صحيح أن وزني زاد 10 كيلو منذ ارتديته آخر مرة، لكني لا زلت رشيقة و" كتير مهضومة". ثم إنني لن ادع المصور يلتقط لي صورة كاملة. سأمزقه إن لم يسلط كاميرته على وجهي فقط. ثم من قال أن زميلاتي أجمل أو أحلى صورة؟ صحيح انني لست شقراء أو صفراء أو برتقالية، لكني اتمتع بجاذبية كبيرة في عيني خاصة إن استطعت إتقان النظرة الناعسة وميلة الرأس وفتلة الخصر والضحكة التي صارلي اسبوعين أتدرب عليها. لا أريد أن ألغمط وجهي بالدهانات لأنها في صور الكاميرا ستشوهني بدل أن تظهر جمالي الطبيعي، لكن إن اضطررت إلى ذلك سوف استعين بدهانات طمبور، سمعت أنها مقاومة للصدأ والحرارة والتعفن.
| اعلانات لدعم الموقع |
يجب أن أكون في الصالون في الساعة الخامسة صباحا،
لأنه محجوز من الساعة السادسة صباحا حتى وقت حفلة التخرج. لن ألبس تنورتي القصيرة، وسأكتفي بتلك التي تصل لفوق الركبة بعدة أمتار. لا أريد أن احرج أمي حين أقف بجانبها للتصور. أمي امرأة متدينة ومتحجبة. لكني مع ذلك لا أنكر انها قبل شهر واحد جاءت إلى المدرسة ثائرة هائجة واقتحمت غرفة المدير والشرر يتطاير من عينيها ولولا لطف الله وتزامن احتلالها لمكتب المدير مع اجتماع للمعلمين، لكادت أن توسع المدير رفسا وركلا ولن تدعه إلا بعد أن تصيبه ب7 كسور و5 قطب على أقل تقدير، هذا غير الشتائم من التي تخترعها أمي وتفصلها ببث حي ومباشر لتليق بهذا المدير سيء الخلق الذي يجب تأديبه بعد أن أرجعني إلى البيت 10 مرات متتالية لأن لباسي كان غير مناسب كما يدعي. لقد صدقت أمي رضي الله عنها حين قالت "انت بدك تبوّرلي بنتي" وهددته وتوعدته إن هو طردني من المدرسة مرة ستشرشحه في البلد. أنا لا انكر هذا ومع ذلك لا بد أن امي ستتفهم أن لباسي هذا هو الوسيلة الوحيدة لتطيير عقول الخطـّاب.
لماذا سيجبروننا أن نلبس ذاك اللباس الأزرق الطويل القبيح؟ هو يعني التخرج ما بتم إلا بهذا اللباس؟ على كل ليست مشكلة. هناك وقت كافٍ للتصور أمام الكاميرات قبل وبعد أن نرتدي هذه الخيمة. يا ألله كم سيكون جميلا حين ارى صوري في الانترنت. هل ستحضر بانيت والعرب وبكرا والصنارة؟ أتمنى أن لا اظهر بأي صورة حين أرمش وسأنجن إن ظهرت أسناني. كنت استهلك 3 علب اوربيت Extra White كل يوم وما خليت علبة Colgate Whitening في السوبرماركت، لكن بدون جدوى. هو مين قال أصلا انه اسنان المرأة مصدر جمالها؟ بكل الأحوال سوف أبقي فمي مطبقا ولن ابتسم أبدا. ثم إن هذا أيضا سيظهرني بمظهر الفتاة الجدية الرزينة وليس الفتاة البلهاء الخفيفة. ولن اتصور مع زميلتي انوار في اليوم الرياضي تصورت معها وكان شكلنا مثل الغـُوَل على بانيت. صحيح أنني جميلة وأن الصورة طلعت قبيحة فقط بسبب جهل المصور في التصوير، لكن لن اتصور معها بكل الاحوال.
ترى هل سيفاجئني بوي-فريندي ويأتي إلى حفلة التخرج؟ سأمزق البواب إن منعه من الدخول.
لكن لحظة… ماذا لو اتخذ المدير أو لجنة الآباء قرارا شجاعا بعدم السماح لمصوري المواقع والصحف بالدخول لحفلة التخرج وحضور عرض الأزياء، والسماح فقط لمصور خاص يعطي الصور للمدرسة فقط وهي تقرر الصور التي يتم ارسالها لوسائل الإعلام؟
أبو الشهادة على أبو المدارس على أبو التخرج والعلم كلو سيعتها
| اعلانات لدعم الموقع |
تنويه: هناك خطأ في العنوان وقع سهوا، العنوان الصحيح هو "مقطع من يوميات معظم خريجات الثانوية"
| اسعد جدا بسماع آرائكم، سواء كانت ايجابية أو سلبية. وان اعجبتك المقالة أرجو ان تساهم في نشرها لتعميم الفائدة، من خلال ادوات النشر أدناه (فيسبوك، تويتر، غوغل+ ). | ||||
|
|
||||
|
|
أنا متأكد ان هذه المنشورات ستعجبك أيضا !!
- ما سر الوحشية التي يتعامل بها الامن السوري مع المتظاهرين المدنيين العزّل؟
- كيف ناقش أبناء التجمع الحفلة الراقصة والساكرة التي أقاموها ليلة بعد استشهاد 4 شباب فلسطينيين؟
- اثبات زيف الوثيقة التي يزعم انها دليل على دعم الصهيونية الاسرائيلية للثوار والمجلس الوطني الانتقالي في ليبيا
- غوغل أخطر مما تتوقع: طريقة حذف كل المعلومات التي يخزنها غوغل عنك


.jpg)














