بما اننا متأكدون ان المقالة ستعجبك، اضغط "لايك" من الآن :)




رسالة وصلتني من جوليانو مير خميس !!!

كنت ابحبش في صندوق بريدي الالكتروني عن احدى الرسائل القديمة، وفوجئت حين رأيت رسالة من Juliano Mer Khamis !!

كانت الرسالة قصيرة جدا. 3 كلمات فقط.. وبقدر ما كانت قصيرة.. كانت بليغة !

قال في رسالته:

 No More Collaboration

لا تعاون بعد اليوم !!

وتحتها أدرج جوليانو رابطا لخبر من صحيفة “هآرتس” العبرية، يتحدث عن معارضة موسيقار فلسطيني من الناصرة هو د. وسام جبران، أن يشارك في احتفالية للرئيس اوباما، وقد عارض لان موسيقارا آخر يهوديا كان سيشارك الى جانبه، وكان ذلك أياما قليلة بعد مجازر غزة التي ارتكبتها القوات الاسرائيلية. اعترض د. جبران لأنه لم يرد أن يتم استغلاله لمحاولة اثبات العلاقات الجيدة المزعومة بين العرب واليهود في اسرائيل. “لم اشأ أن اكون مسحوق غسيلٍ لاسرائيل في الوقت الذي فيه لا تزال جثث الاطفال تنتشل من تحت الانقاض”.

وعن هذا قال جوليانو: لا تعاون بعد اليوم !!

ويبدو انه قد دفع روحه ثمن موقفه هذا

 

 

تذكرت انني قد اطلعت على هذه الرسالة من قبل.. لكني في الواقع لم اكن اعرف جوليانو وقتها.. ومررت عليها سريعا ولم ادقق في هوية مرسلها إلي.. مع انها قد وصلتني منه مباشرة، أنا ومجموعة من النشطاء الطلابيين،  ولم تصلني من خلال قوائم المراسلات العشوائية والتحويلات.

فكرت: كان يجب أن اعرفه حينها. فلم أعرف جوليانو مير خميس إلا يوم مقتله. كان يوما حزينا جدا.

جوليانو مير خميس ابن لأب عربي فلسطيني وأم يهودية كانت عضوة في العصابات المسلحة، لكن ابنها الذي جرت في عروقه دماء العروبة والنضال قد قادها ليصبح وإياها مناضلين لأجل الشعب الفلسطيني .

وقد أسس مسرح الحرية في جنين. نفس المدينة التي فيها قتل قبل اسبوعين. يومها فقط عرفت انه هو صاحب فلم “أولاد آرنا”. فلم ساحر يتكلم عن اطفال فلسطين الذين يحلُمون.. مثل كل اطفال العالم.. لكن ينتهي بهم الحال اما شهداء، أو أسرى، أو مطاردين.

 

وددت لو امكنني العودة الى التاسع عشر من كانون الثاني 2009 كي أقوم بالرد على رسالتك .. كنت سأشكرك بحرارة.. واتمنى لك عمرا مديدا

 

 

 

فلم أولاد آرنا.. ستفّوت الكثير ان لم تَرَه

 

 

 

Fill out my online form.

يمكنك دعم الموقع بمجرد زيارة هذا الاعلان


عن الراصد (معاذ خطيب)

الراصد - معاذ خطيب، مدوّن وناشط سياسي واجتماعي وأكتب في النقد الاعلامي والسينمائي. أعمل في الترجمة والتدقيق اللغوي وادارة العلاقات العامة. مسلم فخور بإسلامه، واتشرف دائما بإظهار محاسن الاسلام وبتصحيح مفاهيم مغلوطة عنه. إن اردت معرفة تفاصيل اخرى مهمة جدا، مثل لماذا يكرهني محبّو اللون الأحمر ، افتح ملفّي الفيسبوكي: http://fb.me/mouad.khateb . مدوّناتي الاخرى هنا: http://Al-Rasid.com

شاهد أيضاً

ذكرياتي الجامعية عن طلاب اللغة الإنجليزية والبريستيج المرموق

لما كنت في الجامعة، كان يُنظر لطلاّب كليّة اللغة الانجليزية على أنهم أصحاب البريستيج الأعلى من بين طلاب باقي الأقسام. الرياضيات، الإحصاء، التدريس، وعلم الاجتماع كلها كانت أقسام "أي كلام".. اما من يُعرف أنه طالب لغة انجليزية فكان عادة مُحاطاً بهالة من القدسية والتبجيل نظراً لأن الانجليزية كانت تُعتبر الموضوع الأصعب في مدارسنا العربيّة. أو على الأقل هكذا شعرت .

ما رأيك بما قلتُه؟ أسعدني برأيك !!