لا تكُن جاسوسا على نفسك

شاركت أنا وعشرات الآلاف غيري من أبناء الداخل الفسطيني (48) في مهرجان “بقاء وعودة” الذي نظمته الحركة الاسلامية في قرية كفركنا، الليلة الماضية، لمناسبة الذكرى الثالثة والستين لنكبة شعبنا الفلسطيني.

تقرير كامل، وصور، وفيديو من المهرجان، هنا (كلمة الشيخ رائد)، وهنا (الفقرات الفنية والمسرحية) ، وهنا تقارير اخرى عن فقرات المهرجان)

وبعد المهرجان، قمت بتوزيع نشرة خاصة أصدرتها مؤسسة ميزان لحقوق الانسان التي أعمل بها، عنوانها: “ديمقراطية غارقة بالعنصرية – ماهيّة واسقاطات القوانين العنصرية الاخيرة التي اقترحت وسُنّت في الكنيست الاسرائيلي”، وهي نشرة قيّمة تتضمن تلخيصا للقوانين العنصرية المذكورة، تبسّطها وتبيّن اسقاطاتها على المجتمع العربي في الداخل الفلسطيني، الاراضي المحتلة عام 1948.

وخلال ذلك التقيت بعدد كبير من اخواني واصدقائي واحبائي الذين اعرفهم منذ زمن، وايضا أولئك الاصدقاء “الفرتواليين” الذين لم اعرفهم شخصيا، سوى من الفيسبوك! نعم، هناك اشخاص لم ألتقِ بهم من قبل أبدا بصورة “جسدية”، وكل العلاقة بدأت وتطوّرت فيسبوكيّاً.. وما اجمل أن تتوج هذه الأخوّة بلقاء يجمعنا إليه مهرجان بقاء وعودة..

المهم (واعتذر عن الاستطراد)، بعد عودتي من المهرجان قمت بذِكر اسماء كل من التقيتهم هناك على حائطي الفيسبوكي، من خلال خاصيّة ال mention (انظر أدناه) ، وحاولت ان اتذكر اكبر عدد ممكن منهم.

لكني بعد إذ خلدت الى النوم فكّرت بما فعلت.

تذكّرتُ حملة المخابرات الاسرائيلية المكثّفة في الاعوام الاخيرة ضد الناشطين من الشباب الفلسطينيين في الداخل، اذ أن كل من يشارك في تظاهرة او مهرجان وطني او مسيرة او اي فعالية ، يتم استدعاؤه للتحقيق ويقضي ساعات طويلة مع ضباط المخابرات (اللطيفين جدا !)، وربما يتم تهديده ومحاولة تخويفه. ومن هؤلاء الذين تم التحقيق معهم، من قام رجال المخابرات  بمساءلتهم والتحقيق معهم حول صورة وضعوها في الفيسبوك، أو كلمة قالوها، أو خبر نشروه!!

وأنا لم أرد ان اعطي الاخ ضابط المخابرات الذي يراقب حائطي قائمة مفصلّة بمن حضر المهرجان من الشباب، وهذه مع انها قد تبدوا امرا تافها، إلا انها بالنسبة للمخابرات الاسرائيلية، معلومات قيّمة!

  أنا اخطأت بالاشارة من خلال ال (مـِنشِن) الى الاصدقاء الذين التقيت بهم هناك، وأنا اعتذر عن ذلك. ارجو ان يُقبل اعتذري، لكني سعيد ان هذه تجربة علمتني درسا كي آخذ حيطتي مستقبلا.

وادعوكم اخواني لفعل ذات الامر، ومشاركة هذه النصيحة مع اصدقائكم ومعارفكم لعدم الوقوع في نفس الخطأ.


خاصية المِنشن Mention


ميزة جديدة ادخلها فيسبوك لمستخدميه. يمكنك الاشارة الى (to mention) احد اصدقائك، او اسم صفحة معينة انت مشترك بها، او اسم حَدَث او نشاط ستشارك فيه (event)، من خلال هذه الخاصية.

سؤال: طيب ما الفرق بينها وبين أن اذكر اسم الصديق او الصفحة بالصورة العادية؟

اذا قمت بالاشارة الى صديقك من خلال المنشن، فإن اسمه سيتحول الى رابط، اذا ضغط عليه زوار صفحتك، سوف يأخذهم الى صفحة ذاك الصديق الذي أشرت اليه (او الصفحة، او الحدث، الخ). ولا يكون مجرد نصّ خام.

اضافة إلى ان كل من تُشير اليه بواسطة هذه الخاصية، سوف يظهر لديه اعلام (notification) يخبره انك ذكرته على حائطك او في منشورتك، كي يأتي ويعلّق على ما كتبت وفيه ذكرت اسمَه.

كيف؟

مثلا، ان اردت ان تشير الى صديق لك اسمه sami، تكتب في خانة النشر الاسم، وقبله علامة ال “شترودل” وهي “@” التي توضع في عناوين الايميل.

إذا، للاشارة الى sami ، نكتب:

@sami
(الشترودل قبل الاسم وليس بعده).

ارجو ان يكون هذا قد نفعكم، وادعوكم لمشاركته ان كان كذلك.

 

عن الراصد (معاذ خطيب)

الراصد - معاذ خطيب، مدوّن وناشط سياسي واجتماعي وأكتب في النقد الاعلامي والسينمائي. أعمل في الترجمة والتدقيق اللغوي وادارة العلاقات العامة. مسلم فخور بإسلامه، واتشرف دائما بإظهار محاسن الاسلام وبتصحيح مفاهيم مغلوطة عنه. إن اردت معرفة تفاصيل اخرى مهمة جدا، مثل لماذا يكرهني محبّو اللون الأحمر ، افتح ملفّي الفيسبوكي: http://fb.me/mouad.khateb . مدوّناتي الاخرى هنا: http://Al-Rasid.com

شاهد أيضاً

ذكرياتي الجامعية عن طلاب اللغة الإنجليزية والبريستيج المرموق

لما كنت في الجامعة، كان يُنظر لطلاّب كليّة اللغة الانجليزية على أنهم أصحاب البريستيج الأعلى من بين طلاب باقي الأقسام. الرياضيات، الإحصاء، التدريس، وعلم الاجتماع كلها كانت أقسام "أي كلام".. اما من يُعرف أنه طالب لغة انجليزية فكان عادة مُحاطاً بهالة من القدسية والتبجيل نظراً لأن الانجليزية كانت تُعتبر الموضوع الأصعب في مدارسنا العربيّة. أو على الأقل هكذا شعرت .

ما رأيك بما قلتُه؟ أسعدني برأيك !!