كيف يمكن أن يقوم عميل مخابرات بقتل عشرات المسلمين وهو جالس على حاسوبه ويدخن سيجارة؟

ان تجوّلت في مواقع اخواننا المسلمين الذين يتبعون حركات "السلفية الجهادية" ستفهم سر غسيل الدماغ الذي يتعرضون له.

مثلا، قرأت خبرا كتبه احد الاعضاء في احد المنتديات “السلفية الجهادية”، يقول فيه ان تظاهرة للسلفيين منددة بمقتل بن لادن خرجت في غزة، وأن شرطة حماس قمعتها وفرقتها وهددت المشاركين فيها بالضرب والاعتقال، لكن الكاتب، (وهو صاحب اسم مستعار طبعا) لا يقدم ولا حتى دليلا واحدا على ما يقول، لا فيديو، ولا صورة، ولا خبر رسمي او بيان صحافي، أبدا.

ومع ذلك، فهناك 60 رد على هذا الموضوع، 90% منها تشتم حماس وتتوعدها وتتهمها بحكومة الخيانة وتسميتها “موالية الطاغوت”، الخ من المصطلحات المعروفة.

فهل نستغرب اذا أن تخرج جماعات “سلفية” في غزة تعلن خروجها على حكم حماسها وتسلّح افرادها تحضيرا “لاقامة دولة الخلافة وازالة الحكومة الموالية للطاغوت”، ولو سبب ذلك تقتيل المسلمين بعضهما بعضا، لمجرد دعوة او بيان تنشر في الانترنت؟

وهل نستغرب أن لا يتردد اخواننا المسلمون السلفيون الجهاديون، في قتل مسلمين آخرين مثلهم تماما، بناء على افكار ومعتقدات يتلقونها من هذه المنتديات التي لا يُعرف كتابها ولا القائمون عليها أصلهم أو فصلهم؟ ومعلوم ان معظم انصار هذه الحركات فعلا يتعلمون علومهم ويتلقون افكارهم ويبلوروا مواقفهم مما يقرأونه في هذه المنتديات.

نحن نعلم جيدا سهولة اختراق المنتديات، أي شخص يمكنه ان يسجل عضوية بأي اسم يشاء. قد يكون اسمه “أبو أنس السلفي” ، وهو عميل للموساد جالس في غرفة عمليات مخابراتية في تل أبيب، وينشر خبرا مثل الذي اشرنا إليه، يؤجج الفتنة ويؤلب طرفا على طرف، ويحدث ما تريده اسرائيل تماما.
فهل نستبعد ان يكون ذاك العضو عميل مخابرات اسرائيلية او امريكية مثلا؟ أنا لا استبعد ذلك، بل أنا واثق أن انسانا كهذا عميل للمخابرات.

 

السذاجة + التعصّب السلبي هي من أخطر المشاكل التي علينا التغلب عليها إن اردنا النصر ووحدة الامة. على اخواننا أن يقتلعوها من عقولهم وقلوبهم.

عن الراصد (معاذ خطيب)

الراصد - معاذ خطيب، مدوّن وناشط سياسي واجتماعي وأكتب في النقد الاعلامي والسينمائي. أعمل في الترجمة والتدقيق اللغوي وادارة العلاقات العامة. مسلم فخور بإسلامه، واتشرف دائما بإظهار محاسن الاسلام وبتصحيح مفاهيم مغلوطة عنه. إن اردت معرفة تفاصيل اخرى مهمة جدا، مثل لماذا يكرهني محبّو اللون الأحمر ، افتح ملفّي الفيسبوكي في الرابط الّي تحت هذا السطر. مدوّناتي الاخرى هنا: http://Al-Rasid.com

شاهد أيضاً

فلم “فندق مومباي Hotel Mumbai” – السينما في خدمة الكراهية

منذ اللحظات الأولى للفلم، حين تظهر مجموعة من الشّباب المسلمين العابسين الذين يرددون الأدعية الإسلامية ويسمعون رئيسهم يحدثهم عن الله والجنّة، ويتجهزون لارتكاب مجزرة جماعية، ستعتقد أن هدف الفلم تجسيد الإرهاب الإسلامي وإظهار مدى دمويّة المسلمين وكيف أنهم مصّاصو دماء يعيشون فقط لقتل المدنيين والأبرياء. ولن يخيّب الفلم ظنونك!

2 تعليقان

  1. العقل التحليلي لكل كلمة يقرأهاالتيار الأسلامي أو يكتبهاارتفعت لدرجة خطيرة تهدد عرش ألأبالسة والشياطين الذين يريدون الوقيعة بين مكونات الأمة ومعيارهعيارهم في ذلك تبين كل نبأ من فاسق مش مقالة بل وأدق خبر ولا يأخذون إلا عن ثقة بن ثقة في الدين والدنيا ولكن المشكلة في الهوام
    والعوام او اتباع أبليس ومعهم الإعلام المشارك بقصد وبدون قصد

ما رأيك بما قلتُه؟ أسعدني برأيك !!

%d مدونون معجبون بهذه: