الحريّة للخيار الفلسطيني !!

القرية التي اعيش فيها، قرية صغيرة اسمها "العزير" تقع على حدود سهل البطوف الكبير الواقع في منطقة الجليل من فلسطين المحتلة، والشهير بتربته الخصبة التي يزرع فيها الفلاحون ابناء قرية العزير والقرى العربية المجاورة كثيرا من الخضروات: الخيار والبندورة والبطيخ والشمام والملفوف وما شئت من اصناف الخضار والفواكه.

هذا السهل موجود يزرعه الفلاحون العرب قبل أن تعرف اسرائيل الزراعة التكنولوجية، بل وقبل أن يكون هناك ما يسمى "دولة اسرائيل". وخيار البطوف تحديدا، عرفته واستلذت بطعمه المميز أجيال وأجيال قبل أن يأتي شمعون وبنيامين وراحيل وباتيا.

وما أشد دهشتي حين رأيت في جنوب افريقيا في احدى الشبكات التجارية الكبيرة رزمة خيار أنيقة تباع بسعر أكبر بمرتين من سعر النوع الآخر "الخيار الانجليزي"، وقد كتب عليها: Israeli Cucumber .. خيار اسرائيلي !!

 2011-10-04 19.51.44 (Medium)2011-10-04 19.51.50 (Medium)

أود أن افهم فقط، ما هو ال"اسرائيلي" في هذا الخيار؟ لا لونه اسرائيلي ولا طعمه اسرائيلي، ولم يقل هو انه اسرائيلي!!

فهل تُراه هو الآخر حُمّل الهوية الاسرائيلية رغما عنه؟ هل سندخل قريبا حرب هوية لصالح الخيار أيضا؟ طب شو مع البندورة ، وأكثر من ذلك، شو مع البعاجير؟؟ المنتوج الفلسطيني الخالص؟ هل يتصور أحدكم أن يكون اسمها "بعاجير اسرائيلية"؟؟ هذه لا تصلح من ناحية لفظية وهي ثقيلة حتى على الأذن!!

يا خوفي من أن نرى قريبا في الاسواق الاوروبية اطباق "حمص فول اسرائيلي" .. أو "مقلوبة" اسرائيلية.. او "كرش اسرائيلي".

الُحريّة للخيار الفلسطيني!!

من الراصد – معاذ خطيب – جنوب افريقيا

www.personal.al-rasid.com

عن الراصد (معاذ خطيب)

الراصد - معاذ خطيب، مدوّن وناشط سياسي واجتماعي وأكتب في النقد الاعلامي والسينمائي. أعمل في الترجمة والتدقيق اللغوي وادارة العلاقات العامة. مسلم فخور بإسلامه، واتشرف دائما بإظهار محاسن الاسلام وبتصحيح مفاهيم مغلوطة عنه. إن اردت معرفة تفاصيل اخرى مهمة جدا، مثل لماذا يكرهني محبّو اللون الأحمر ، افتح ملفّي الفيسبوكي: http://fb.me/mouad.khateb . مدوّناتي الاخرى هنا: http://Al-Rasid.com

شاهد أيضاً

شعار موقع الراصد

هانا (يهودية) وكيفين في مقابلة مع الراصد عن نظرتهم للصراع العربي الاسرائيلي

الحلقة 2 من مقابلات مع طلاب جنوب أفريقيين حول نظرتهم الى الصراع العربي-الفلسطيني الاسرائيلي. مع طالب اسمه كيفين وطالبة يهودية هي هانا.

2 تعليقان

  1. هذا ما يكون لما نصبح في موقف الضعف و الإنحطاط
    سلعنا تسمى على دول تحتلنا … للاسف

ما رأيك بما قلتُه؟ أسعدني برأيك !!