بما اننا متأكدون ان المقالة ستعجبك، اضغط "لايك" من الآن :)




خربشات على جدار العسّاف

تعليقات قصيرة كتبتها سابقاً عن ظاهرة محمد عساف

(1)

محمد عساف وكلام لن يعجبكم، لكنه الحقيقة المرّة

حفلة محمد عساف
محمد عساف

بالنسبة لي، محمد عساف هو احد الغزاويين الذين لا زالوا ينتظرون دورهم في قائمة أهداف صواريخ الاحتلال ؛ هو ممن يعيشون تحت الحصار، يتمنون الحرية ولا ينالوها؛ هو نظرة مفرطة بالوردية تجاه واقع ممعن بالسّواد؛ محمد عساف صار العلـّاقة التي عليها نُعلّق إنجازاتنا الوهمية: إن صوتنا له فذلك أسمى مراتب الوطنية، وإن نصرناه فقد نصرنا فلسطين، وإن فاز محمد عساف فقد حُلـّت القضية وتحررت فلسطين ورفع علمها فوق الكنيست.
لا، أنا لست ضد الفن، ولعساف صوتٌ عجيب، وقد كنت أتمنى أن يستغل نجوميته هذه ولو رمزياً. لكن آلمني أن محمد عساف، في الحلقة الوحيدة التي شاهدتها له، سألوه لماذا تأخرت، فقال حرفياً: “مشاكل على الطريق”، ولم يذكر أنه مثلا يحتاج لتصريح إسرائيلي لمجرد المرور من غزّة إلى رام الله. لو رأيت أن عساف ساهم برفع الظلم ولو عن فلسطيني واحد، لصوتّ له الآن وفوراً. لكني أخشى أن عساف ليس سوى حلم وردي آخر يُراد لنا أن نعيشه وننسى الواقع المرّ المشبع بقنابل الغاز والرصاص الحيّ والمسيرات الجنائزية.
نريد طبعا أن نرفع الكوفية، لكننا نريد أولا أن نرفع الظلم الواقع على من يرتدون الكوفية ويختلط أبيضها وأسودها بأحمر دمائهم، ولم أر ولم أسمع عسّاف وقد ناشد العربان لينصروا فلسطين، اللهم سوى بالدعوة لأن يصوّتوا له !
محمد عساف شاشة نغطي بها جرحنا. سيعود عساف الى غزة وسيتحول إلى مجرّد هدف إسرائيلي آخر، في قائمة الانتظار.

(2)

مثل كل قضية خلافية، انقسم الشعب العربي على الفيسبوك إلى فريقين: فريق يؤيد وفريق يعارض. فريق ينتقد المؤيدين وفريق ينتقد المعارضين، وفريق ينتقد منتقدي المؤيدين وفريق ينتقد منتقدي المعارضين. وفريق ينتقد الفريق المنتقد لمنتقدي المؤيدين وفريق …….
وفريق لا يعرف ما هو فيسبوك أصلا، ولا يكترث بقضية غير ذات أهمية مثل فوز شخص بمسابقة للّهو والغناء. يعود من عمله، يغتسل، يقضي وقتا مع أهله، ينام قليلاً، وفي الساعة الثانية عشرة، في حلكة الليل تأتي حافلة تستقلّه إلى المدينة المقدسة، ويرابط فيها، يأكل من كعكها ويشرب شايها، يمشي في أزقتها ويتوضأ من مائها، في مسجدها الأقصى يصلّي، ومع أطفالها يغنـّي، وكائنات بلحى طويلة وسوالف متدلية وثياب مهلهلة وقبعات سوداء قبيحة، تغيظها رؤيته، تراقبه، تكيد له، تكره وجوده، وتتمنى لو أنه لم يأت للقدس، بل مكث في بيته…. يشاهد محمد عسّاف.
هذا هو الفريق الذي أتمنى أن اكون منه، وهو الذي به تعلو الكوفية حقاً وتزدان.

(3)

انا شخصيا، لم أكتب ولا حتى منشورة واحدة عن محمد عساف قبل فوزه. بكل تاريخي الفيسبوكي، كتبت فقط منشورتين عنه، بعد فوزه، لما رأيته من تهييج كبير وتضخيم للموضوع من قبل وسائل الاعلام والجهات السياسية التي تشعبطت على عساف لمكاسب أملت أن تحققها، وعلى رأسها ابو مازن، الرئيس ال-مش-فلسطيني. وهذا يؤكد أن تذمّري الاساسي ليس على مشاركة عساف (بغض النظر عن موقفي من ذلك ومن هذه البرامج بشكل عام) وإنما على ما رافق مشاركته من مظاهر هي برأيي سيئة.

محمد عساف كأي مراهق آخر، أحب النجومية والشهرة، وسار في الطريق إليها. وما رميت اليه أمرين: 1- استنكار الإفراط في الترويج للأمر، حتى بات هناك هوس اسمه محمد عساف، وخاصة على المستوى السياسي والاعلامي. 
2- استنكار (بصورة أقل) عدم قيام محمد عساف باستغلال هذه النجومية لحشد دعم وتحرّك عربي لصالح القضية الفلسطينية.

 

(4)

طيب دشرونا من محمد عساف..
أسه لو رحت حضرتي على آراب آيدول بتدعموني زي ما دعمتو محمد عساف  ؟ :)
أنا أطول من محمد عساف بمرّة ونص رح أقدر أعلـّي الكوفية أكثر.
ومحسوبكو مغنـّي مخضرم.
لما كنت صغير كنت أغني بالأعراس مع فرقة الاعتصام .
صحيح اني كنت اكتشف لاحقا انه كانوا يسكرولي المايك،
بس مع هيك صوتي مش بطّال ،
بشهادة الخبير أبو العبد،
بوّاب مدرستنا.
فبعد كل طوشة أو مشاغبة مدرسية، كان يسمعني “أغنّي” عند مدير المدرسة، ..على إيقاع النبريش الأسود. الي كان المدير يخبيه بالجرور الثالث.
لذلك، رح تعملولي ميمعة زي ما عملتو لمحمد عساف ؟ :)

كتبها معاذ خطيب (الراصد) ، ويسعدني التواصل معك فيسبوكياً إن احببت، بضغطك هذا الزر:

 

  • تابع الراصد على فيسبوك
  • وشقيقتها الراصد الاعلامي
  • وأخيراً الراصد السينمائي
Fill out my online form.

يمكنك دعم الموقع بمجرد زيارة هذا الاعلان


عن الراصد (معاذ خطيب)

الراصد - معاذ خطيب، مدوّن وناشط سياسي واجتماعي وأكتب في النقد الاعلامي والسينمائي. أعمل في الترجمة والتدقيق اللغوي وادارة العلاقات العامة. مسلم فخور بإسلامه، واتشرف دائما بإظهار محاسن الاسلام وبتصحيح مفاهيم مغلوطة عنه. إن اردت معرفة تفاصيل اخرى مهمة جدا، مثل لماذا يكرهني محبّو اللون الأحمر ، افتح ملفّي الفيسبوكي: http://fb.me/mouad.khateb . مدوّناتي الاخرى هنا: http://Al-Rasid.com

شاهد أيضاً

النساء

لماذا "جسد الفتاة ملك لها" وما هدف الجمعيات النسوية من طرح هذا الشعار؟

مناظرة حول شعار "جسدك حق لك" الذي تُستهدف به المرأة من قبل الجمعيات النسوية لنشر الاباحية في المجتمعات الاسلامية والعربية.

3 تعليقات

  1. ناقص نصير نقول …

    عساف رضي الله عنه

ما رأيك بما قلتُه؟ أسعدني برأيك !!