مشهد من مشاهد وقوفي لاستعارة الكتاب… حلقة 2

بسم الله
دعوني أولا اصارحكم أنني بت متخوفا قليلا بعد نشري للجزء الأول من المقالة، الذي كان عنوانه "مشهد من مشاهد وقوفي في طابور استعارة الكتب في الجامعة بجنوب أفريقيا". وقد كان التفاعل مع المقالة كبيرا، ولمست تلهفا كبيرا عند قرائي الاعزاء للحلقة الثانية، مما جعلني قلقا من خيبة أمل محتملة لدى البعض إن خالفت الحلقة الثانية توقعاتهم، أو لم تكن "المفاجأة" بالمستوى المطلوب من قوة الصدمة المرجوة. عموما، هذه هي التتمة.

جامعة كيب تاون

لكن شيئا أنقذ الموقف. فالشاب الذي كان يكلم الموظفة قبلي لم يذهب حين تقدمت أنا، بل تنحى جانبا وظل واقفا على مقربة من الفتاة، كان يتكلم إحدى اللغات الافريقية من بين 11 لغة رسمية أخرى في جنوب أفريقيا. ولم أفهم ما كان يقوله للموظفة في البداية، ولم أدر انه عما قليل ستتكشف أمامي تفاصيل فلم وثائقي حي يجسد صورة من صور الوضاعة البشرية الذكورية.

في هذه اللحظة قام الشاب شديد السمرة طويل القامة كث الذقن منتوفها كأنه خارج من معركة مع نعامة، بتغيير لغته وبدأ يتكلم الانجليزية. معلوم أن إتقان اللغة الانجليزية في جنوب أفريقيا (وكل الدول الأفريقية) هو أمر يعتبر من علامات الرقي والتحضر، ولذلك تجد الأفارقة يتكلمون بها إن تطلب الظرف ذلك، أو إن كان مقابلهم شخص أفريقي لكنه يتكلم لغة أفريقية أخرى لا يفهمونها. في هذه الحالة، الارجح انه فعل ذلك ربما ليذكر عشيقته انه هو هو الشاب المثقف المتحضر الذي ستخسر كثيرا إن تخلت عنه.

بدا الشاب شاحبا مكفهر الوجه، كعامل طوبار عاد لبيته منهكا ممنياً النفس بوجود فراريج محشوة على طاولة غدائه.. وإذ بها طوطماجة. صحيح أن الفتاة كانت قصيرة القامة بشكل ملحوظ مقارنة بقامته هو، لكن طأطأته لرأسه لم تكن محاولة لتقليص فارق الطول لتسهيل التواصل، بل كان واضحا فيها الانكسار والتذلل.. وذلك ما أكده ما كان على وشك أن يقوله.

– I came to fix things

قال لها، بنبرة تضرّع لا أدري إن كان خاطب بها ربّه مرة من قبل أبدا.

– nothing need be fixed

ردت عليه بنبرة عسكرية حاسمة، ويداها مشغولتان بأزرار لوحة المفاتيح، دون أن تكلف نفسها حتى عناء أن تدير عيناها في محجريهما الواسعين تجاهه، خوفا، كما يبدو، من أن يظن التفاتتها سمة خير وفألا حسنا.

– but why dont you want to give me a second chance؟

– because you already got some other girl who can give you even more chances

– noo, but that girl…

قاطعته هي هنا، وقد أستدارت بكل جسدها تجاهه هذه المرة بصورة روبوتية لم تختلج معها ملامحها بأي مشاعر ظاهرة أو باطنة، وقالت له بابتسامة مشبعة بالسخرية حتى آخرها :

– it is over, and I wish you be happy with her

– but….

لا بط ولا وز.. استدارت دون ان تبدي أدنى اهتمام بمحاولاته البائسة وتوسلات عينيه الكادحتين.. ولولا وقوفي هناك لربما كان سيخرّ ساجدا متوسّلاً طالبا عفوها وصفحها ورضاها..

– can you please wait, a'm gonna check perhaps the book is on the short-loan shelves

قالت مخاطبة العبد الفقير أنا المشدوه الواقف فاغرا فاه من هذا الموقف المهيب. ذهبت هي تبحث عن كتابي المنشود، وبقيت أنا واقفا أنتظر.

كان قليل الحيا لا يزال واقفا. الإهانة التي تعرض لها كانت كفيلة بجعل أقلبعوضة صيفية وقحة المخلوقات حياء مثل بعوضة فتيّة في ليلة صيفية، يستحي على دمه وينصرف بما تبقى له من ماء وجه –إن بقي منه شيئ أصلا- لكن صاحب االشحويطة ظل واقفا ينتظر، وقد قررتُ انا حينها استغلال الفرصة لتجربة ما قرأته عن لغة العيون.

قمت بعمل حركة جعلته يلتفت إلي بعد ان كانت عيناه تحاولان القفز من فوق رفوف الكتب البعيدة التي غابت محبوبته خلفها.
أطلقتُ عيني الى قدميه لأبدأ نظرة طويلة من النوع الاستخفافي الذي لا شك أنه لا يروق لأحد. وجدت أنه يلبس شحويطة أجلكم الله.. لا تختلف كثيرا عن شحويطة الوضوء البنية او سوداء اللون التي كان حجاجنا الكرام يحضرونها من الحج، والتي تستخدم أيضا للتصدي لزحف الصراصير، ولمن أراد أن "يتحاوى" اشقياء الحارة، ولهم فيها مآرب أخرى.

مشت عيناي صعودا لتجد أن اخانا يلبس بنطلون "ترينينغ".. من النوع القطني رديء الجودة، يزيّنه ثقب واضح المعالم لا لبس فيه، جعلني اراجع حساباتي وتقييمي لمعرفتي واطلاعي الذي كنت اظنه ممتازا ومواكبا بصورة جيدة للمستجدات في عالم الموضة والمظهر ال"ستايلِش" والمودرن. ولا عيب في لبس شحويطة وضوء أو في وجود ثقب في البنطلون.. هناك ثقب حتى في طبقة الأوزون .. لكن أن يأتي الاخ لهذا اللقاء رفيع المستوى ببنطلون مثقوب وشحويطة مهترئة، هو فعل ينم عن جهالة وجلافة وخشونة أحسبها بتأثير حياة القبيلة التي يبدو أنه جاء منها مباشرة الى الجامعة، جعلت الأخ غشيما، ولا جرم أن عشيقته قد رمته لأجلها.

وصلت صعودا إلى وجهه، فوجدته ينظر إلي مستنكرا. حاول أن ينقذ نفسه من الموقف المحرج، فوجّه إلي سؤالا لم يبحث عن اجابته حقا، بقدر ما انها كانت محاولة منه للتخلص من نظراتي التي لم أجتهد في أن اخفي استهتاري به من خلالها.

does it really take that long to fetch a book?

فهمت أنه يشعر أن عشيقته التي مسحت بكرامته الأرض قبل ثوان معدودة قد أطالت غيابها بحجة البحث عن الكتاب.. وأظن انها فعلت ذلك أملا في أن يستحي هو على دمه وينقلع، لتجنيب نفسها حرجا اضافيا أمام شخص مثلي ما مصدّق على الله يشوف مشهد من هالنوع، ولتجنيبه إهانة لم يبدُ أنه يكترث لها.
لم أرد عليه. هززت رأسي وتصنّعت ابتسامة كانت اقرب للسخرية منها إلى التعاطف معه، وأعتقد انه ادرك ذلك.

أخيرا جاءت بطّته تتهادى.

استبشر هو خيرا.. واستعد لجولة جديدة من قلة الحياء.

قالت لي أنها لم تجد الكتاب، لكنها ستسأل المسؤول عنها أين يمكن أن تجده. استدعت المسؤول. جاء المسؤول، وهكذا صرنا ثلاثة، لكن حتى هذا لم يمنع مقصوف الرقبة من استئناف محاولاته المفضوحة والبائسة في استرداد كرامته التي كانت تتبهدل أكثر في كل محاولة جديدة له..
حين كانت الموظفة والمسؤول مشغولان في البحث عن الكتاب من خلال الحاسوب، وأنا وصديقي لا زلنا واقفين مكاننا بقربهما.. أنا مصّر على الحصول على الكتاب الذي تعتمد عليه دراستي، وهو مصر كما يبدو على الحصول على صفعة أخرى لكرامته المهدرة.

هنا تناول قصاصة ورق وأخذ يكتب فيها شيئا. لاحظت المحبوبة الضائعة ذلك، وخاطبته بصورة ذكية جدا، بصوتٍ عالٍ كفاية كي يُسمَعَ من مسافة 20 مترا على الأقل متعمدة أن يعرف الواقفون ما كان يحاول ذاك الرخيص فعله (وكأني مكنتش عارف، وكأن اذني وعيني -ولولا خوفي من اجراءات عقابية- يدي أيضا لم تكن مندمجة حتى النهاية بما كان يجري). قالت له مستهزئة:

Are you writing me a love letter

انتم جهلة بجنون الحب إن ظننتم أن ذاك قد حرّك فيه شعرة من حياء. بل ابتسم، بصورة أكدت أن ذلك ما كان يفعله فعلا!

انتهى من الكتابة، مد يده بالورقة نحوها مبتسما بصورة واثقة، لكن بلهاء في نفس الوقت. ظلت يده معلقة في الهواء برهة من الزمن لا ادري ان رآها قصيرة أو طويلة، لكنها كانت كافية كي تخجل هي وتمد يدها لتأخذ الورقة. قرأت ما فيها، وضحكت بنبرة لا تقل سخرية عن سابقتها، وقالت له:

And do you think my heart was not broken when I  saw you with that girl?

وهذا أكد شكوكي.. فقد ضبطته متلبسا بالجرم الأكبر.. كان مع عشيقة ثانية.. او ثالثة.. أو رابعة.. الله أعلم.. ويبدو أنه لم يعدل بينهم أيضا، فلا هو أمسكهن بمعروف ولا سرّحهن بإحسان، وكان لها كل الحق في فسخ عقد العشرة .. وإلا فكيف لها أن تستبدله بعشيق غيره في اليوم التالي؟ كان لا بد من حسم الأمر وبأسرع طريقة ممكنة تضمن انتقالا مرناً لمحبوب جديد دون اي مشاكل ودون الوقوع في حرج اسمه الإخلاص أو الوفاء أو الذكريات الحلوة، وكان لا بد من استغلال تلك اللحظة بالذات، فقد كان هناك شهود أيضا، المسؤول الذي لم يبدُ الأمر بالنسبة له خارجا عن أي مألوف، وأنا.
أنا الذي تمنيّت في تلك اللحظة لو أنني "وولفيرين (Wolverine)" من فلم الخيال العلمي المعروف X-Men وتخيلت نفسي وقد استللتُ مخالبي الطويلة الحادة لأمزق بها ما تبقى فيه من حياء؛ فأن يقال عن شخص "عديم الحياء" أهون من أن يقال عنه "قليل حياء".. فالأولى توحي باحتمال أنه وبسبب خلل وراثي معيّن لم يحصل على أي حياء منذ ولادته؛ فيما توحي الثانية أنه كان لديه حياء لكنه كان في كل معركة عاطفية شبيهة بتلك، يخسر بعضا منه حتى غدى رداء الحياء عليه كأوراق شجرة التين تساقطت جميعا ذات خريف.

ولم يكن باستطاعته عندها أن يقاوم أكثر.. أو انه انتبه عندها أن هناك صنما واقفا يسمع ويرى لا زال ينتظر الكتاب، ويفهم ما معنى أن يهان رجلٌ من قبل امرأة أمام الناس، ولا سيما إن كان ذلك بعد أن ضحّى ذاك بكرامته ذات الأرواح السبعة، واحدة بعد الأخرى، أملا في أن يثمر ذلك في اصلاح ذات بين عشيقين لم يبدُ أن ذاك الموقف أصلا كان جديدا بالنسبة لهما. بدا لي أنه موقف هما معتادان عليه، يحدث كل يوم، عند كل تبديل للحبيب، سرا كان او علانية.

نظر إليها صاحبي نظرة متألمة.. جعلتني أرثي لحاله. استدار ومشى متثاقلا يجر شحويطته خلفه ومعها أذيال الخيبة تلحق بها، وخرج من باب المكتبة لا يلوي على شيء.

هممتُ أن اقول له "بتستاهل الله لا يردك".. لكني لم اعرف ترجمة الله لا يردك بالانجليزية.. من يعرفها يخبرنا للمرة القادمة.. فالاحتمال كبير جدا أن ذاك الملقوف لم يتعلم الدرس.

عن الراصد (معاذ خطيب)

الراصد - معاذ خطيب، مدوّن وناشط سياسي واجتماعي وأكتب في النقد الاعلامي والسينمائي. أعمل في الترجمة والتدقيق اللغوي وادارة العلاقات العامة. مسلم فخور بإسلامه، واتشرف دائما بإظهار محاسن الاسلام وبتصحيح مفاهيم مغلوطة عنه. إن اردت معرفة تفاصيل اخرى مهمة جدا، مثل لماذا يكرهني محبّو اللون الأحمر ، افتح ملفّي الفيسبوكي: http://fb.me/mouad.khateb . مدوّناتي الاخرى هنا: http://Al-Rasid.com

شاهد أيضاً

قصيدة إلى زائرتي ليلاً

أنتظر زيارتك كل ليلة تدخلين عليّ حجرتي، تدورين حول سريري، وبيديك الحانيتين تداعبينني أنام فقط …

24 تعليق

  1. مبدع …. طيب أخي معاذ شو صار لو دخلت واسطة خير …. :)

  2. انا ما قرأت الجزء الاول…………. بس كثير اعجبنتني طريقه الكتابه … من النووووووووع القوي جداااااااااا

  3. إذن هذه هي التتمة ، يستاهل … صراحة يبدوا بدون كرامة بتاتا
    مرات و مرات و هي تمرغب انفه في الأرض … قصة جميلة لعل البعض يتعض

  4. أخي معاذ، يعجبني اسلوبك اللغوي في الوصف والتعبير. ولكن، أليس المشهد الذي وصفته مألوفا؟ وخاصة لك كطالب سابق في جامعة حيفا؟! فما الجديد؟ وما الهدف من هذا المقال؟ أليس الأحرى تجاهل مثل هذه المواقف؟ اليس مراقبة الناس وتحركاتهم من سمات الصحافة الصفراء التي ما فتئت تنتقدها في مقالات أخرى؟

    • حياك الله اخي أمير. بصراحة المشهد ليس مألوفا لدي. أن يظل شاب واقفا يتلقى الصفعات واحدة بعد الأخرى أمام الناس ومع ذلك يصر على تلقي المزيد، لا .. هو ليس مشهدا مألوفا. الهدف من هذا المقال هو النقد. رأيت امامي ظاهرة سلبية جديرة بالنقد وقررت التعرض لها بالنقد، من باب التوعية والتنبيه أن مثل هذه التصرفات غير مقبولة وعليها كثير من التحفظات من باب من رأى منكم منكرا فليغيره.. لم اقدر على تغييره بيدي وها أنا احاول ان اغيره بلساني.
      كما أن هذا ليس مراقبة للناس. أنا لم اراقب الشاب ولم اتتبعه. المشهد حدث امامي حين كنت انتظر دوري لاستعارة كتاب اردته، وهذا لا يمت بصلة لمراقبة الناس.
      وبخصوص الصحافة الصفراء فليت الصحافة الصفراء تتعرض للامور السلبية في مجتمعنا وتنتقدها.
      بارك الله فيك وشكرا لمرورك واهتمامك :)

  5. صادفت الجزء الاول من مقالك عن طريق الصدفة، وما كان بوسعي الا ان اقرأ الجزء الاخر، طريقة وصفك قد اعجبتني فضلا وان المضمون قد شدني ايضا فانا لم اعتد كمثل هذه المواقف (الا في الافلام والروايات (: ) لكن المحير بالامر ما الذي قد يدفعك للتعلم في افريقيا!!؟

    • أهلا بك اختي آية
      جئت للدراسة للقب الثاني في اللغة الانجليزية، فاللغة الانجليزية هنا لغة رسمية، كما أن الجامعة التي أدرس بها من أفضل الجامعات في العالم. والحمد لله تيسرت الامور وتم قبولي للدراسة. هي لي أن اسأل كيف وصلت للمقالة الأولى؟
      :)

      • اهلا بك اخي معاذ ( على فكرة اسم "اخي _اخي" معاذ )
        المهم (:
        اهنئك على هذه الشجاعة لاقدامك على هكذا الخطوة، وفعلا "اطلب العلم ولو في الصين"، موفق باذنه تعالى والى الامام في تحقيق مبتغاك..!

      • اما بالنسبة لوصولي للمقالة الاولى، فهي ليست "بلسيرة" بعد ان وصلتني رسالة على بريدي الالكتروني لرابط تقييم وتحليل فيلم "The kite runner" وبرغم انشغالي بهذه الفترة ب"لبسيخومتري" الا لانني قد اعجبت بالرواية التي اخذ منها الفيلم، فما كان بوسعي الا ان اضغط على الرابط!!! ومن هناك تصفحت الموقع وكان لي ان اصادف مقالتك!!

        • اها.. أفهم ان الرابط ذهب بك إلى الراصد السينمائي، ومنه انتقلت الى الراصد (العادي) الذي فيه مقالة استعارة الكتاب؟
          شكرا لتوضيحك.. واتمنى لك كل التوفيق في البسيخومتري

  6. بالفعل هذا ما حصل..!! وشكرا لك اخي..

  7. عبدالله زيدان

    السلام عليكم… كنت اظن ان الافلام مجرد تمثيل عند الغرب لكنها حقيقة حاصلة!!
    أعجبني المقال وأضحكني حد القهقهة من الوريد الى الوريد يا استاذ معاذ.. فلم أكشن رومنسي :)

  8. انس موسى اغبارية

    أسلوبك اللغوي رائع أبو كمال ، أتمنى لك التوفيق والنجاح والرشاد وان يكون هذا الحدث عبرة لعديمي وقليلي الحياء … تحياتي لك من ام الفحم الأبية

  9. الصراحة انني وصلت الى هنا عن طريق الصدفة , وقرات الجزء الاول من المقالة واعجبني جدا اسلوبك فما كان بوسعي الى ان اقرا الجزء الثاني ,اسلوبك مميز جدا اخي اتمنى لك التوفيق والى الامام .

    • شكرا جزيلا لك اختي :)
      اشكرك ان اوضحت لي كيف وصلت للمدونة :)
      وان اعجبتك يسعدني ان تتركي تعقيبا قصيرا هنا :) http://personal.al-rasid.com/testimonials/

      • الحقيقة انني وصلت الى هنا عن طريق الفيس بوك , انضممت الى مجموعة اسمها "العزير بلدي " وقام احد الاعضاء في المجموعة بالنشر فيها وقام بمدحك ونصح الجميع بزيارة المدونة وقراءة مقالاتك الشيقة ..

  10. أنا نفسي الدرس في جنوب افريقيا الجامعة تنصحني ان ادرس هيناك او لا ؟!

ما رأيك بما قلتُه؟ أسعدني برأيك !!